تحتفي الأسرة الملكية والشعب المغربي، يوم الثلاثاء، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، وهي مناسبة تستحضر حضور سموها المتواصل في العمل الاجتماعي والإنساني، خاصة من خلال المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف الأطفال الصم وضعاف السمع وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وتبرز مؤسسة للا أسماء، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي، كإحدى أبرز الواجهات التي تجسد هذا الاهتمام، من خلال برامج تجمع بين الرعاية الطبية والتأهيل والتعليم والمواكبة الاجتماعية، بما يتيح للأطفال المستفيدين فرصاً أكبر للاندماج ومواصلة مسارهم الدراسي.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المؤسسة إطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية والدولية في مجال علاج الصمم وزراعة قوقعة الأذن، إلى جانب برامج للرصد والتدخل المبكر ومواكبة الأطفال وأسرهم، بما أسهم في تطوير نموذج متكامل للتكفل بهذه الفئة.
وفي 15 شتنبر الجاري، قامت الأميرة للا أسماء، رفقة السيدة الأولى لجمهورية كينيا راشيل روتو، بزيارة مرضى مغاربة وكينيين استفادوا من عمليات زراعة قوقعة الأذن بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، وذلك في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي «متحدون، نسمع بشكل أفضل»، والحملة الوطنية «نسمع».
كما شهد شهر يونيو الماضي عدداً من الأنشطة المرتبطة بالمؤسسة، من بينها ترؤس الأميرة للا أسماء لحفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026، إلى جانب تنظيم «يوم المريض» لفائدة المصابين بالصمم وإطلاق برنامج «السماعة الطبية للجميع»، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع الاستفادة من خدمات التشخيص والعلاج والمواكبة.
وفي دجنبر 2025، ترأست الأميرة للا أسماء بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، بينما سبق ذلك تدشين مركز «الأميرة للا أسماء» بمكناس، المخصص لتوفير تكفل شامل ومجاني للأطفال الصم وضعاف السمع بالمنطقة.
كما امتد التعاون في هذا المجال إلى المستوى الدولي، خاصة من خلال الشراكة مع مؤسسة «صوت الأطفال» في كينيا، حيث أشرفت الأميرة للا أسماء خلال زيارة عمل إلى نيروبي في نونبر 2025، رفقة السيدة راشيل روتو، على إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج «متحدون، نسمع بشكل أفضل» بالمستشفى الوطني كينياتا.
ولا تقتصر اهتمامات الأميرة للا أسماء على المجال الاجتماعي والصحي، إذ تشمل كذلك الأنشطة الثقافية والرياضية، إلى جانب توليها الرئاسة الفخرية لجمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على الطبيعة.
وتشكل ذكرى ميلاد الأميرة للا أسماء مناسبة لاستحضار مسار من المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي تركز بشكل خاص على الأطفال الصم وضعاف السمع، وعلى توفير ظروف أفضل للرعاية والتأهيل والاندماج.

