
مع دخول الحملة الانتخابية أيامها الأخيرة بجهة سوس ماسة، برزت إلى جانب المهرجانات واللقاءات التواصلية والخرجات الميدانية ظاهرة اجتماعية لافتة، تتمثل في استفادة عدد من الشباب من فرص عمل مؤقتة مرتبطة بالحركية التي تعرفها الحملات الانتخابية.
فمع احتدام المنافسة بين اللوائح والمرشحين، تحتاج الحملات إلى عدد من الأشخاص للمساعدة في تنظيم الأنشطة الميدانية، وتوزيع المنشورات، ومواكبة الجولات داخل الأحياء والدواوير والأسواق، فضلاً عن مهام مرتبطة بالنقل واللوجستيك.
وبالنسبة إلى بعض الشباب، لا تتجاوز هذه المشاركة حدود الفترة الانتخابية، إذ ينظرون إليها كفرصة للحصول على دخل مؤقت في انتظار العثور على عمل أكثر استقراراً، بينما يشارك آخرون بدافع القرب أو التعاطف مع هذا الحزب أو ذاك.
وتتفاوت طبيعة المهام بحسب الحملة والمنطقة، من أعمال ميدانية بسيطة إلى مهام تتطلب التنقل المستمر أو توفير سيارة خاصة، ما يجعل فترة الانتخابات بالنسبة إلى بعض أصحاب المركبات مناسبة لتحقيق مداخيل إضافية.
وفي مناطق مثل أكادير وإنزكان آيت ملول وأيت عميرة وبيوكرى، إلى جانب عدد من الجماعات القروية، أفرزت وتيرة الأنشطة الانتخابية حاجة مؤقتة إلى اليد العاملة التي تساهم في إنجاح مختلف المحطات التواصلية وتنظيم التجمعات والخرجات الميدانية.
ولا يعني حضور هؤلاء الأشخاص في الحملات، بالضرورة، انخراطهم في العمل الحزبي، إذ يظل الدافع الاقتصادي حاضرا لدى فئة منهم، خصوصاً الشباب الباحثين عن مورد مالي في ظل محدودية فرص الشغل.
وهكذا، تكشف الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية في سوس ماسة عن وجه آخر للاستحقاق الانتخابي؛ فبينما ينشغل المرشحون بحشد الأصوات وتقديم برامجهم، يجد بعض الشباب في هذه الفترة القصيرة فرصة للعمل وتحقيق دخل مؤقت، سرعان ما تنتهي بانتهاء الحملة وبدء مرحلة الاقتراع.

