عاشت منصة النهضة، مساء الأربعاء، واحدة من أبرز سهرات الدورة الحالية لمهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، بعدما جمعت بين الأجواء الفنية الحماسية والمتابعة الرياضية، في أمسية استقطبت آلاف الجماهير التي توافدت للاستمتاع بعروض كل من الفنان السوري الشامي والفنان المغربي حاتم عمور.
وافتتح الشامي فقرات الحفل وسط استقبال حافل من الجمهور الذي تفاعل منذ اللحظات الأولى مع أشهر أعماله الغنائية، مرددا كلمات الأغاني التي حققت انتشارا واسعا في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة.
وقدم الفنان السوري باقة من أبرز أعماله الفنية التي بصمت مساره، حيث تنقل بين مجموعة من الأغاني التي لاقت تفاعلا كبيرا من الحضور، الذين حولوا السهرة إلى لوحة جماعية من الغناء والتصفيق المستمر.
وحرص الشامي على توجيه كلمات الشكر للجمهور المغربي، معبرا عن سعادته بالمشاركة في المهرجان واللقاء المباشر مع محبيه، كما أضفى لمسة خاصة على الحفل بعدما ظهر متوشحا بالعلم الوطني المغربي، في خطوة لاقت استحسان الحاضرين وتفاعلهم.
وشهدت الأمسية إحدى اللحظات المؤثرة عندما استدعى الشامي الطفل زكرياء صابونجي إلى المنصة، وفاءً لوعد سبق أن قطعه له، ليمنحه فرصة الظهور أمام جمهور غفير في مشهد حظي بتشجيع واسع وتصفيقات متواصلة.
ومع إسدال الستار على الفقرة الأولى، انتقلت أجواء الحماس إلى الفنان حاتم عمور الذي اعتلى المنصة وسط ترحيب كبير من جمهوره، مقدما مجموعة من الأغاني التي حققت نجاحا لافتا داخل المغرب وخارجه.
وتفاعل الحضور بشكل لافت مع أشهر أعمال عمور، حيث تحولت ساحة الحفل إلى فضاء مفتوح للغناء الجماعي، في أجواء عكست المكانة التي يحتلها الفنان لدى جمهوره.
كما تميزت السهرة بمشاركة عدد من الضيوف الذين أضفوا تنوعا فنيا على الحفل، إذ قدم عمور رفقة الفنان محمد أسعد إحدى الأغاني المشتركة، قبل أن يواصل الأمسية إلى جانب الفنان طاوسن في عرض نال إعجاب الجمهور.
واختار الفنان المغربي أن يختتم مشاركته بأداء أغنية وطنية تفاعل معها الحاضرون بحماس كبير، لتأخذ نهاية السهرة طابعا احتفاليا مميزا امتزجت فيه الموسيقى بروح الانتماء الوطني.
وبعد انتهاء الفقرات الفنية، استمرت الأجواء الاحتفالية على منصة النهضة، التي تحولت إلى فضاء جماهيري لمتابعة المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهايتي ضمن منافسات كأس العالم 2026، حيث تابع الجمهور أطوار المواجهة وسط أجواء من التشجيع والحماس، في مشهد جمع بين عشق الفن وشغف كرة القدم.

