
في إطار التعاون العسكري القائم بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، احتضنت مدينتا القنيطرة وسد الوحدة بالمجاعرة، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 26 شتنبر 2026، فعاليات النسخة الثامنة من التمرين المشترك لتدبير الكوارث “ماروك مانتليت 2026“.

ويُنجز هذا التمرين بشكل مشترك بين عناصر الحرس الوطني لولاية يوتا الأمريكية ونظرائهم من القوات المسلحة الملكية، بهدف تعزيز مستوى الجاهزية ورفع قدرات الاستجابة والتنسيق في مواجهة مختلف الكوارث الطبيعية، بما يدعم أمن وسلامة البلدين.

وشملت فعاليات “ماروك مانتليت 2026” مجموعة من التدريبات المتخصصة، من بينها البحث والإنقاذ في الوسط الحضري، ومكافحة الحرائق، والتدخلات الطبية الطارئة، إلى جانب الاستجابة للتهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية (NRBC)، فضلا عن عمليات الإنقاذ في الوسط المائي.

وركزت نسخة هذه السنة بشكل خاص على محاكاة سيناريوهات للفيضانات واسعة النطاق، إلى جانب تطوير آليات الفرز الطبي الميداني وتعزيز سرعة وفعالية التدخل في حالات الطوارئ.

كما عرف التمرين مشاركة خبراء وطنيين ودوليين متخصصين في مجال تدبير الكوارث الطبيعية، إلى جانب ممثلين عن عدد من الأجهزة والإدارات الوطنية المعنية. وحضر الوفد الأمريكي، الذي قاده اللواء كريس باكنر، نائب قائد القوات الجوية للحرس الوطني لولاية يوتا، جانباً من فعاليات التمرين على مستوى سد الوحدة بالمجاعرة.

وشهدت هذه الدورة كذلك مشاركة ممثلين عن 12 دولة بصفة مراقبين، ما أتاح تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق والتعاون في مجال الاستجابة للكوارث والطوارئ.

ويعكس تنظيم النسخة الثامنة من “ماروك مانتليت” استمرار التعاون بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، خاصة في مجالات التدريب والاستعداد والاستجابة للكوارث الطبيعية، وتطوير القدرات المشتركة للتعامل مع الحالات الطارئة.


