أعلن التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي خوض مقاطعة شاملة لبرنامج «صحة أطفالنا» بصيغته الحالية، بما يشمل عمليات الفرز الطبي وإدخال المعطيات المرتبطة بها، رفضاً لإسناد مهام الفحص والتشخيص الطبي إلى الأطر التعليمية، باعتبارها اختصاصاً مهنياً للأطر الطبية والصحية المؤهلة.
وأوضح التنسيق، في بيان له، أن المراسلة المتعلقة بتنزيل البرنامج أسندت إلى أساتذة التعليم الأولي إجراء عمليات فرز أولي للأطفال في عدد من التخصصات، تشمل طب العيون وصحة الفم والأسنان وطب الأذن والحنجرة وطب الأطفال، فضلاً عن تسجيل النتائج في نظام معلوماتي وتتبع الحالات ميدانياً.
واعتبر المصدر ذاته أن حماية صحة الأطفال مسؤولية تستوجب إسناد الفحوصات والتشخيصات إلى مهنيين مختصين، وفق الضوابط المهنية والقانونية المعمول بها، مشيراً إلى أن الأطر التعليمية لا تتوفر على التكوين والوسائل والضمانات القانونية اللازمة للقيام بهذه المهام.
وأكد التنسيق أن الفحص والتشخيص الطبيين لا يدخلان ضمن المهام التربوية للأساتذة، لكونهما يتطلبان تكويناً متخصصاً وتجهيزات ووسائل ملائمة، إلى جانب ضمانات قانونية ومهنية محددة.
وانتقد البيان ما وصفه بالارتجال في تنزيل البرنامج، بسبب فرض آجال زمنية ومعدلات يومية للفرز، في وقت تعاني فيه بعض وحدات التعليم الأولي، وفق التنسيق، من نقص في التجهيزات والوسائل البيداغوجية، فضلاً عن غياب ظروف العمل الأساسية.
وفي هذا السياق، دعا التنسيق إلى تنظيم قوافل طبية وإجراء فحوصات فعلية لفائدة أطفال التعليم الأولي، تحت إشراف أطباء وأطر صحية مختصة، مع توفير المعدات والتجهيزات الضرورية، رافضاً تحويل الأستاذات والأساتذة إلى بديل عن الأطر الطبية أو تحميلهم أعباء إضافية خارج اختصاصاتهم التربوية.
وبموازاة موقفه من البرنامج، جدد التنسيق الوطني مطالبه المتعلقة بتسوية الوضعية المهنية والاجتماعية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، وفي مقدمتها الإدماج في الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووضع حد لأنظمة التدبير التي وصفها بالهشة، إلى جانب تحسين الأجور وظروف العمل.

