أعلنت المديرية العامة للضرائب، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن إصدار النسخة الجديدة من دليل التشجيعات الضريبية الخاصة بالقطاع الفلاحي، وذلك عبر بوابتها الإلكترونية، بهدف دعم الاستثمار الفلاحي ومواكبة جهود تحديث مختلف سلاسل الإنتاج والأنشطة المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
ويستعرض الدليل مجموعة من الامتيازات الجبائية التي تستهدف الفاعلين في المجال الفلاحي، وتشمل الضرائب على الشركات والدخل والقيمة المضافة، إضافة إلى الرسم المهني وواجبات التسجيل، في إطار تحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع.
وأوضح الدليل أن الدخول الفلاحية تشمل الأرباح الناتجة عن الأنشطة المرتبطة بالإنتاج النباتي أو الحيواني الموجه للاستهلاك البشري أو الحيواني، فضلا عن بعض عمليات المعالجة التي تظل امتدادا طبيعيا للنشاط الفلاحي، دون اللجوء إلى وسائل صناعية.
كما اعتبر أن تربية الأبقار والأغنام والماعز والدواجن والإبل والخيول تدخل ضمن مفهوم الإنتاج الحيواني، إلى جانب الأنشطة المنجزة في إطار برامج التجميع الفلاحي وفق التشريعات الجاري بها العمل.
وفي الجانب المتعلق بالضريبة على الشركات، أشار الدليل إلى استفادة جمعيات مستعملي المياه الفلاحية من إعفاء كلي ودائم بالنسبة للأنشطة المرتبطة بتسييرها، إضافة إلى إعفاء المستغلين الفلاحيين الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم السنوي خمسة ملايين درهم، مع استمرار خضوع الأنشطة غير الفلاحية للضريبة وفق القوانين المعمول بها.
كما أوضح أن الشركات الفلاحية تستفيد من السعر الموحد للضريبة على الشركات المحدد في 20 في المائة، بينما يرتفع إلى 35 في المائة بالنسبة للشركات التي تتجاوز أرباحها الصافية 100 مليون درهم.
وبخصوص الضريبة على الدخل، يستفيد المستغلون الفلاحيون الذين تقل معاملاتهم عن خمسة ملايين درهم من إعفاء دائم، فضلا عن امتيازات إضافية لفائدة المستثمرين في المقاولات المبتكرة، مع إمكانية تأجيل فرض الضريبة على بعض عمليات المساهمة في رأسمال الشركات الفلاحية وفق شروط محددة.
ويتضمن الدليل كذلك إعفاءات مؤقتة من الحد الأدنى للضريبة لفائدة الشركات والأشخاص الذاتيين خلال السنوات الأولى من النشاط، إلى جانب اعتماد نسبة مخفضة لهذا الحد الأدنى تبلغ 0.25 في المائة.
وفي ما يتعلق بواجبات التسجيل، يمنح النظام الجبائي إعفاءات خاصة لبعض عمليات نقل الملكية المتعلقة بالأراضي الفلاحية، كما يقر نسبا مخفضة لفائدة عمليات تفويت الحقوق المشاعة في العقارات الفلاحية خارج المدار الحضري، وفق ضوابط قانونية محددة.
أما في ما يخص الضريبة على القيمة المضافة، فأكدت المديرية أن بيع المنتجات الفلاحية في حالتها الطبيعية أو بعد معالجتها بشكل غير صناعي يبقى خارج نطاق هذه الضريبة، في حين تصبح الأنشطة خاضعة لها عند اعتماد وسائل إنتاج صناعية أو معالجة منتجات مقتناة من الغير.
كما تشمل الإعفاءات عند الاستيراد عددا من المواد والمعدات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي، من بينها بعض الحبوب والبقوليات، والأبقار والإبل ضمن حصص محددة، إضافة إلى المضخات المائية العاملة بالطاقة الشمسية أو الطاقات المتجددة المخصصة للاستعمال الفلاحي.
وفي ما يخص الرسم المهني، يستفيد المستغلون الفلاحيون من إعفاءات مرتبطة ببيع المنتجات والمحاصيل والحيوانات التي ينتجونها، شريطة ألا يكون النشاط قائما على الاتجار أو التسمين لأغراض تجارية، وهو ما يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى دعم الفلاحين وتحفيز الاستثمار في القطاع.

