شهدت منطقة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان، اليوم الاثنين، حالة استنفار أمني عقب العثور على مصممة أزياء جثة هامدة داخل سيارتها، في ظروف ما تزال يكتنفها الغموض، وسط مباشرة تحقيق قضائي لكشف ملابسات الواقعة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الضحية، وهي من مواليد سنة 1990 وتشتغل في مجال تصميم الأزياء لفائدة عدد من الشخصيات المعروفة، كانت قد اختفت عن الأنظار خلال الأيام الماضية، بعد انقطاع الاتصال بها من طرف أفراد أسرتها المقيمة بمنطقة البرنوصي بمدينة الدار البيضاء.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الراحلة توجهت بسيارتها إلى منطقة تشهد أوراشاً لبناء فيلات سكنية بالمنصورية، حيث ركنت السيارة قبل أن تنتقل إلى المقعد الخلفي، لتظل المركبة متوقفة في المكان نفسه لعدة أيام دون أن تثير انتباه المحيطين بها.
وأثار انبعاث روائح كريهة من داخل السيارة شكوك أحد حراس الأمن، الذي سارع إلى إشعار السلطات المحلية، لتنتقل إلى عين المكان مرفوقة بعناصر الدرك الملكي. وبعد فتح السيارة، التي كانت مزودة بزجاج داكن، تم العثور على جثة الضحية داخلها.
وفور إشعارها بالواقعة، أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق تحت إشرافها، كما انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى مسرح الحادث لإجراء المعاينات ورفع الآثار، في حين جرى نقل الجثمان إلى مصلحة الطب الشرعي قصد إخضاعه للتشريح الطبي، بهدف تحديد السبب الحقيقي للوفاة.
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها وتحرياتها للكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرات الطبية والتقنية، التي ستحدد طبيعة الوفاة وما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمها.
وكان جثمان الراحلة قد ووري الثرى، عصر اليوم الاثنين، في أجواء خيم عليها الحزن والأسى بين أفراد أسرتها وأقاربها، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لاستجلاء حقيقة ما وقع.

