
باشرت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن سطات أبحاثا على خلفية الأحداث التي شهدها مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، أسفرت، مساء الخميس، عن توقيف شخص وزوجته، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة وفي إطار التحقيق الجاري لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وحسب معطيات متوفرة، فقد اعتمدت المصالح الأمنية، ضمن أبحاثها، على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل مقر الحزب وبمحيطه، إلى جانب إجراء أبحاث ميدانية والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين تربطهم صلة بالحادث.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مراجعة التسجيلات المصورة ساهمت في توثيق عدد من الوقائع التي يجري التحقق منها، من بينها أفعال نسبت إلى الشخص الموقوف داخل مقر الحزب، شملت، بحسب المعطيات الأولية، إلحاق أضرار ببعض الممتلكات، فضلاً عن دخوله في مواجهة مع عدد من العاملين بالمقر.
كما أظهرت تسجيلات أخرى، وفق المصادر نفسها، المعني بالأمر وهو يقدم على إيذاء نفسه خلال وجوده في حالة هيجان، وهو ما دفع المحققين إلى مواصلة الأبحاث ومقارنة المعطيات المستخرجة من التسجيلات مع التصريحات التي تم الإدلاء بها أثناء التحقيق.
وخضع الشخص الموقوف وزوجته للاستماع من طرف عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بسطات، قبل إحالتهما على أنظار النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستقرره بشأن الإجراءات القانونية والقضائية المتعين اتخاذها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزامنت فيه الواقعة مع تداول معطيات وأخبار مرتبطة بأحداث أخرى بمنطقة الديوانة ببرشيد، وهو ما دفع الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى إصدار بلاغ توضيحي أكدت فيه عدم وجود علاقة للحزب أو مناضليه بهذه الأحداث.
وأكدت الأمانة الإقليمية، في بلاغها، أن تحديد المسؤوليات في الوقائع موضوع البحث يظل من اختصاص الجهات الأمنية والقضائية المختصة، داعية إلى انتظار النتائج الرسمية للأبحاث، كما شددت على ضرورة احترام قواعد التحقق والتثبت قبل تداول أو نشر أي معطيات مرتبطة بالقضية.
وفي انتظار استكمال المساطر القانونية، تبقى الوقائع والتهم المنسوبة إلى المعنيين بالأمر موضوع بحث وتحقيق، ولا يمكن اعتبارها حكما نهائياً بالإدانة، إلى حين صدور مقرر قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.

