حصل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الأسبوع المنصرم، على شهادة الاعتماد والمطابقة والجودة وفق المعيار الدولي “ISO/CEI 17025″، وذلك في مختلف التخصصات والخبرات الشرعية، بما فيها فروع البيولوجيا والكيمياء، وتدقيق وفحص الوثائق، والحرائق والمتفجرات، وكذا الآثار الرقمية والمخدرات والمواد السمومية.
وكانت المنظمة الأمريكية للاعتماد والتقييس “The ANSI National Accreditation Board”، المختصة في تقييم ومواكبة المختبرات العلمية المتخصصة، قد أجرت افتحاصا شاملا للمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء، تكلل باعتماد جميع التخصصات العلمية وفق المعايير الدولية المعتمدة في المختبرات الشرعية المتصلة بالشرطة العلمية والتقنية.
وشملت عملية الافتحاص والتدقيق التي خضعت لها أنشطة ومهام المختبر، من طرف خبراء دوليين معتمدين، مراجعة دقيقة لمدى الالتزام بمعايير الجودة البنيوية والتقنية والأمنية في تنفيذ الخبرات بالمجال الجنائي، خصوصا فيما يتعلق بالحكامة واحترام الأخلاقيات العلمية والمهنية، والمحافظة على سرية المعطيات الشخصية ونتائج التجارب والخبرات، إضافة إلى المعايير المرتبطة بتدبير البنيات التحتية والموارد البشرية، ومساطر ووسائل إجراء الخبرات العلمية الدقيقة والمخاطر المرتبطة بها، وكذا الجوانب المتصلة بإدارة نظم المعلومات وحمايتها واستغلالها.
ويأتي هذا الاعتماد الجديد تتويجا لمسار طويل استهلته المديرية العامة للأمن الوطني منذ سنة 2016، انصب أساسا على إجراء تحديث شامل لمنظومة الشرطة العلمية والتقنية ودورها في الأبحاث الجنائية، خدمة لغايات استراتيجية تروم إدماج الدليل العلمي في مسارات المحاكمة العادلة، وتوطيد احترام الحقوق والحريات العامة ضمن العمل الشرطي، إلى جانب مساهمة هذا التخصص في الرفع من نجاعة وفعالية التحقيقات الشرطية المتعلقة بالجرائم المستجدة المرتبطة باستعمال أجيال جديدة من التقنيات والأساليب الإجرامية.
وتكلل هذا المسار الطموح بتدشين مختبر متطور من الجيل الجديد بمدينة الدار البيضاء، يتوفر على بنيات تحتية مندمجة ووسائل عمل متطورة تتناسب مع أحدث المعايير الدولية المعتمدة في مجال البحث الجنائي، إضافة إلى توظيف وتكوين كفاءات علمية متقدمة، وهو ما أهّل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية للمحافظة على شهادة الجودة العالمية للمرة الثامنة على التوالي، مع توسيعها هذه المرة لتشمل جميع تخصصات وفروع العلوم والأدلة الشرعية.

