خطا المغرب ومعهد العالم العربي في باريس خطوة جديدة لتعزيز التعاون الثقافي والمتحفي، من خلال اتفاقية وقّعها يوم الاثنين 28 شتنبر 2026 بباريس رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، ورئيسة معهد العالم العربي، آن-كلير لوجندر.
وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً للتعاون القائم بين المؤسستين، وتهدف إلى توسيع مجالات الشراكة، خصوصاً في تنظيم المعارض وتبادل المجموعات والخبرات المتحفية.
وأوضحت آن-كلير لوجندر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن زيارتها الأخيرة إلى المغرب شكلت فرصة لاكتشاف عدد من المتاحف والمؤسسات الثقافية، مشيرة إلى الاتفاق على تنظيم جولات لمجموعة من المعارض بين المؤسسات التابعة للطرفين.
ومن بين المشاريع التي يجري بحثها، وفق المسؤولة، المعرض المقبل لمعهد العالم العربي حول «أسرار الحمراء»، إلى جانب معرض للصور الفوتوغرافية مخصص لفلسطين، في إطار توسيع التعاون بين المتاحف المغربية والمعهد.
وأكدت لوجندر أن هذه الشراكة تكتسي أهمية خاصة في ظل الدينامية التي تشهدها العلاقات الثقافية بين المغرب وفرنسا، مشيدة في الوقت ذاته بالمؤسسات المتحفية والثقافية التي جرى إحداثها وتطويرها بالمملكة.
كما توقفت عند متحف التصوير الفوتوغرافي الجديد بالدار البيضاء، معتبرة أن التعاون مع المتاحف المغربية سيكون مهماً في إطار إعادة تأسيس وتصميم متحف معهد العالم العربي، خصوصاً في مجالات التصوير الفوتوغرافي والفن الإسلامي والفن المعاصر.
وأشارت رئيسة المعهد إلى أن المغرب يتوفر على عدد مهم من المؤسسات الثقافية التي تعكس تنوع تراثه وغنى إبداعه المعاصر، مؤكدة رغبة المؤسسة التي ترأسها في مواكبة هذه الدينامية وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين الثقافيين بالمملكة.
من جانبه، نوه مهدي قطبي بالدعم الذي يقدمه معهد العالم العربي للتعاون الثقافي مع المغرب، مشيراً بشكل خاص إلى المساهمة في تنظيم معرض كبير حول فلسطين، امتداداً للمعرض الذي احتضنه المعهد في باريس.
وأكد قطبي أن الاتفاقية الجديدة من شأنها إعطاء دفعة إضافية للتعاون بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي، مبرزاً أن زيارة لوجندر الأخيرة إلى المغرب حملت، بحسب تعبيره، رسالة صداقة وتشجيع للمؤسسات المتحفية المغربية.
وتزامن توقيع الاتفاقية مع افتتاح معرض «تحيا العروس» بمعهد العالم العربي، ضمن برنامج الموسم الثقافي الخريفي للمؤسسة. ويستعرض المعرض تقاليد الزواج في العالم العربي، مع حضور بارز للتراث المغربي من خلال قطع وأزياء وحلي مستعارة من مجموعات تراثية.
كما يسلط المعرض الضوء على قراءات فنانين معاصرين لهذه التقاليد، فيما يستمر إلى غاية 29 فبراير 2027، ويشكل أحد أوجه التعاون الثقافي القائم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي.

