اتفقت شركتا “ميتا” و”تيك توك” مع الاتحاد الأوروبي على إخضاع المحتوى المرتبط بعمليات عبور الحدود نحو إسبانيا لتدقيق الحقائق، وذلك في أعقاب التدفق الجماعي الذي شهدته مدينة سبتة الإسبانية المحتلة أواخر يوليوز الماضي، بحسب ما أعلنته مسؤولة التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن.
ونقلت وكالة “رويترز” عن فيركونن، في منشور لها على منصة “إكس”، أن الهدف الأساسي من هذا الاتفاق هو الحيلولة دون استغلال الشبكات الإجرامية للمهاجرين المحتملين عبر نشر معلومات مضللة تدفعهم لمحاولة العبور، وهو ما تسبب سابقاً في وقوع وفيات مأساوية. وأوضح المنشور أن الشركتين وافقتا على إرساء آلية تصعيد وتعاون مخصصة مع مدققي الحقائق، ضمن بروتوكولات التعامل مع الأزمات.
وأضافت المسؤولة الأوروبية أن المفوضية الأوروبية ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” تجريان مباحثات يومية مع الشركتين لمتابعة تطورات الوضع، مشيرة إلى أنها تواصلت أيضاً مع الوزير الإسباني للاقتصاد الرقمي، أوسكار لوبيز، لبحث السبل الكفيلة بمنع محاولات العبور والحد من الخسائر البشرية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد شرع سابقاً في التحقيق بشأن صلة منصتي “فيسبوك” و”تيك توك” بالدعوات التي حرّضت على اقتحام سبتة، فيما كشفت وسائل إعلام أن بروكسيل فتحت تحقيقاً رسمياً في الموضوع، إلى جانب توجيه دعوة للشركتين لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتشار الأخبار الزائفة خلال حالات الأزمات.
من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية المغربية أن الأحداث التي شهدتها مؤخراً نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية لم تكن نتاج ظروف عفوية، بل جاءت نتيجة تداخل عوامل عدة، أبرزها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي وترويج معلومات مضللة، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر، وسوء تأويل بعض المعطيات القانونية والإدارية التي أوهمت بإمكانية الولوج إلى الأراضي الأوروبية بسهولة ودون تبعات قانونية.
ولفت المصدر ذاته إلى أن قصر المسافة الفاصلة بين الجانبين، التي لا تتجاوز سبعين متراً، إلى جانب محدودية عمق مياه البحر في بعض النقاط، ولّدا لدى عدد من المشاركين إحساساً مضللاً بسهولة العبور، دفعهم إلى التهوين من حجم المخاطر الحقيقية، لتنتهي بعض المحاولات بعواقب مأساوية.

