
ترأس كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، الأربعاء 8 يوليوز 2026، إلى جانب الكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني، وفاء عصري، حفل توزيع شواهد التصديق على مكتسبات التجربة المهنية لفائدة الصانعات والصناع التقليديين الذين اجتازوا بنجاح اختبارات التصديق على مكتسبات التجربة المهنية بجهة الشرق، في خطوة تروم تثمين الخبرات المهنية المكتسبة عبر سنوات من الممارسة.

ويأتي هذا الحفل في إطار تنزيل برنامج وطني للتصديق على مكتسبات التجربة المهنية، المنجز بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية، والذي يهدف إلى الاعتراف بالكفاءات التي راكمها الصناع التقليديون خارج مسارات التكوين النظامية، بما يساهم في تعزيز إدماجهم المهني والارتقاء بمساراتهم الحرفية.

وشملت المرحلة الأولى من البرنامج على مستوى جهة الشرق 337 مستفيدا ومستفيدة، توزعوا على ثلاثة تخصصات رئيسية، هي الخياطة التقليدية بـ199 مستفيدا، والنجارة الفنية بـ82 مستفيدا، والحدادة الفنية بـ56 مستفيدا، في إطار مقاربة تستهدف تثمين الكفاءات الحرفية وتطوير تنافسية القطاع.

وأكد لحسن السعدي، في كلمته بالمناسبة، أن التصديق على مكتسبات التجربة المهنية يمثل آلية استراتيجية للاعتراف بالخبرات المتراكمة لدى الصناع التقليديين، مشيرا إلى أن هذا الورش ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز التشغيل، وتشجيع التدرج المهني، وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، فضلا عن المساهمة في تحسين جودة المنتوجات الحرفية وصون الموروث الثقافي الوطني.

وشكل الحفل أيضا مناسبة للإعلان عن انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج بجهة الشرق برسم سنة 2026، والتي تستهدف 800 صانعة وصانع تقليدي، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا الورش الوطني.

كما تخللت فعاليات اللقاء شهادات لعدد من المستفيدين، استعرضوا خلالها انعكاسات البرنامج على مساراتهم المهنية، مؤكدين أن الحصول على شهادة التصديق ساهم في الاعتراف بمؤهلاتهم، وفتح آفاق جديدة لتطوير أنشطتهم الحرفية وتعزيز فرص اندماجهم في سوق الشغل.

واختتم الحفل بتسليم شواهد التصديق للمستفيدين في أجواء احتفالية، جسدت أهمية هذا البرنامجان باعتباره إحدى الآليات الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على الحرف التقليدية باعتبارها جزءا أصيلا من الهوية والتراث المغربي

