
تتواصل التحضيرات لإطلاق مشروع محطة جديدة لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، المرتقب أن تصبح الأكبر من نوعها على الصعيدين الوطني والإفريقي بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنويا، في إطار استراتيجية تروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات الإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة.
واحتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة، الثلاثاء، اجتماعا ترأسه والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، بحضور عامل إقليم اشتوكة آيت باها ورئيس مجلس الجهة وممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية، خُصص لاستعراض مستوى تقدم الدراسات والإجراءات المرتبطة بهذا المشروع المائي المهيكل.
وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عرضا تقنيا حول المشروع، الذي سيُنجز في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحين أن المحطة ستوفر 250 مليون متر مكعب سنويا من المياه الموجهة للسقي الفلاحي، إلى جانب 100 مليون متر مكعب مخصصة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب.
ويُنتظر أن تعتمد المنشأة على الطاقات المتجددة لتأمين احتياجاتها من الكهرباء، في توجه ينسجم مع سياسة المملكة الرامية إلى تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز استدامة المشاريع الكبرى المرتبطة بالموارد المائية.
كما تناول الاجتماع مختلف الجوانب التقنية والعقارية والبيئية المرتبطة باختيار الموقع المناسب لإنجاز المشروع، إضافة إلى بحث التدابير الكفيلة بتسريع استكمال الدراسات والمساطر الإدارية، بما يسمح بإخراج هذا الورش إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.
وأكد سعيد أمزازي، خلال اللقاء، أن المشروع يكتسي أهمية استراتيجية بالنظر إلى دوره المنتظر في دعم الأمن المائي بالجهة، وتأمين حاجيات السكان والقطاع الفلاحي، فضلا عن مساهمته في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان استدامة الموارد المائية ورفع قدرة المملكة على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.
واختتم الاجتماع بالتشديد على مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة إنجاز المراحل التحضيرية، قصد إطلاق هذا المشروع الذي يُرتقب أن يشكل أحد أكبر الاستثمارات المائية بإفريقيا، وأن يعزز مكانة جهة سوس ماسة كنموذج وطني في تدبير الموارد المائية.

