
عقد عامل إقليم اشتوكة أيت باها، محمد سالم الصبتي، اليوم، بحضور وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببيوكرى، لقاءً موسعاً مع ممثلي الهيئات السياسية والمرشحات والمرشحين للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لهذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي مستهل اللقاء، رحب عامل الإقليم بممثلي الأحزاب السياسية والمرشحات والمرشحين المشاركين في هذه الانتخابات، مهنئاً إياهم على الثقة التي حظوا بها من طرف هيئاتهم السياسية، ومنوهاً بالإقبال الملحوظ الذي عرفته عملية إيداع الترشيحات، باعتباره مؤشراً على الثقة في المسار الديمقراطي والرغبة في الإسهام في تدبير الشأن العام.
وأكد الصبتي أن الديمقراطية التمثيلية تحظى بعناية خاصة، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام، مبرزاً أن الانتخابات التشريعية تشكل محطة مهمة لتجسيد إرادة المواطنين واختيار نخبة سياسية قادرة على الإسهام بفعالية في خدمة الصالح العام ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة.
وشدد عامل الإقليم على أن هذا الاستحقاق لا ينبغي اختزاله في مجرد موعد انتخابي دوري، بل يمثل محطة للممارسة المواطنة وتحمل المسؤولية الوطنية، وفرصة لتجديد النخب وتعزيز الثقة في المؤسسات، وإفراز تمثيلية منتخبة قادرة على مواكبة مختلف التحولات والأوراش التي تشهدها البلاد.
وفي الجانب التنظيمي، أوضح المسؤول الترابي أن المصالح المركزية والإقليمية لوزارة الداخلية اتخذت مختلف التدابير القانونية والتنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح العملية الانتخابية، مع تعبئة الوسائل البشرية والمادية والتكنولوجية الضرورية، بما يضمن للمواطنات والمواطنين ممارسة حقهم الدستوري في التصويت بحرية ومسؤولية.
كما أكد الحرص على ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين والحياد التام للإدارة الترابية، وتمكين المرشحين والهيئات السياسية، على قدم المساواة، من التواصل مع المواطنين وعرض برامجهم وتصوراتهم، مع توفير التسهيلات المسموح بها قانوناً وتأطير مختلف أنشطة الحملة الانتخابية وفق الضوابط الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، شدد عامل الإقليم على ضرورة تقيد الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية بالمقتضيات القانونية التي تمنع استعمال المرافق الإدارية ووسائل الإدارة في الحملات الانتخابية، داعياً جميع المرشحات والمرشحين إلى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية، والالتزام بمبادئ التنافس الشريف والأخلاقيات والأعراف الديمقراطية.
وأكد الصبتي، في هذا الإطار، أن السلطات القضائية والإدارية ستظل معبأة طيلة فترة الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وإلى حين إعلان النتائج، من أجل التعامل المسؤول والجاد مع الشكايات والتظلمات، وفق القوانين الجاري بها العمل.
من جهته، استعرض وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بيوكرى مختلف الإجراءات المتخذة من طرف السلطات القضائية، بتنسيق مع الإدارة الترابية، لمواكبة المسار الانتخابي وضمان سلامة ونزاهة الاستحقاق، مؤكداً التصدي الحازم لكل الممارسات التي من شأنها المس بمصداقية العملية الانتخابية.
كما أشار إلى اعتماد نظام ديمومة على مستوى مصالح النيابة العامة، بهدف تتبع ومعالجة الشكايات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.
وعرف اللقاء حضور رؤساء المصالح الأمنية بالإقليم إلى جانب رجال السلطة، حيث شكل مناسبة لتأكيد التعبئة المؤسساتية لضمان مرور الاستحقاق الانتخابي في أجواء يسودها القانون والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي ختام اللقاء، أكد عامل الإقليم أن مصالح الإدارة الترابية بمختلف مستوياتها تظل رهن إشارة المتنافسين لتقديم التسهيلات التي يسمح بها القانون، وعلى قدم المساواة، متمنياً التوفيق لجميع المرشحات والمرشحين.
واعتبر أن النجاح الحقيقي لهذا الاستحقاق يتمثل في نجاح الديمقراطية المغربية وترسيخ قيم المواطنة، وجعل الانتخابات التشريعية محطة جديدة لتعزيز الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي بالمملكة.

