أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الأجواء في المغرب ستظل خلال الأيام المقبلة، وإلى غاية بداية الأسبوع المقبل على الأقل، ضمن المعدلات المعتادة لفصل الصيف، مع عدم تسجيل موجة حر واسعة تستدعي إصدار نشرة إنذارية خاصة، باستثناء بعض الحالات المحلية المحدودة.
وأوضح خالد الغاز، رئيس مصلحة التوقعات العامة بالمديرية، أن فترتي بعد الزوال والمساء ستشهدان تشكل عواصف رعدية، خصوصا فوق مرتفعات الأطلس الكبير والأطلس المتوسط، مع احتمال امتدادها إلى مناطق أخرى تشمل السفوح الشرقية والأطلس الصغير وجبال الريف وشمال الجهة الشرقية والهضاب العليا الشرقية.
وفي هذا السياق، أصدرت المديرية نشرة إنذارية بمستوى يقظة برتقالي، تتوقع زخات رعدية مصحوبة باحتمال تساقط حبات البرد وهبات رياح قوية، بكميات تتراوح بين 20 و35 مليمترا، وشملت عددا من الأقاليم، من بينها بولمان وخنيفرة وميدلت وورزازات وتارودانت وتنغير والحوز وجرادة وأزيلال وبني ملال وإفران وجرسيف وتاوريرت.
منخفض جوي ورطوبة مدارية
وأرجع خالد الغاز تكرر العواصف الرعدية خلال هذه الفترة إلى تأثير منخفض جوي صحراوي يجلب كتل هوائية دافئة ورطبة قادمة من المناطق المدارية.
وأوضح أن هذه الكتل الهوائية، عند وصولها إلى سلسلة جبال الأطلس، ترتفع إلى طبقات الجو العليا، ما يؤدي إلى تشكل سحب ركامية قادرة على إنتاج زخات رعدية وحبات البرد وهبات رياح.
وأشار إلى أن الفرق بين الوضعية الحالية وما شهدته المملكة خلال يوليوز الماضي يتمثل أساسا في ارتفاع تأثير الكتل الهوائية المدارية، وهو ما ساهم في زيادة حدة بعض العواصف الرعدية الأخيرة.
وسجلت بعض المناطق الجبلية خلال الفترة الماضية تساقطات مهمة خلال مدد زمنية قصيرة، من بينها إقليم خنيفرة، إضافة إلى مناطق بأزيلال والحوز وبعض الأقاليم الشرقية.
عودة إلى المعدلات المناخية المعتادة
وأكد المسؤول أن هذه الظواهر الجوية لا تشكل، في حد ذاتها، مؤشرا على تغير المناخ، وإنما تدخل ضمن الأنماط المناخية التي يعرفها المغرب خلال فصل الصيف، خاصة في المناطق الجبلية.
وأضاف أن السنوات الأخيرة اتسمت بفترات طويلة من الجفاف، ما جعل التساقطات الصيفية في بعض المناطق تبدو أقل اعتيادية، بينما يعكس صيف السنة الحالية، بحسب المديرية، عودة إلى ظروف أقرب إلى المعدلات المناخية المعتادة، مع تناوب فترات حارة محدودة المدة وأخرى ذات درجات حرارة عادية.
كما سجلت بعض المناطق الصحراوية والسفوح الشرقية زوابع رملية نتيجة هبوب رياح تتراوح قوتها بين المعتدلة والقوية أحيانا.
ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية المواطنين، خصوصا سكان المناطق الجبلية والأقاليم المشمولة بالنشرة الإنذارية، إلى توخي الحيطة والحذر ومتابعة التحيينات الرسمية المتعلقة بتطورات الحالة الجوية.

