شهدت أسعار البيض بالمغرب تراجعا لافتا خلال الأيام الأخيرة، بعدما شرعت بعض نقاط البيع بالتقسيط في تسويق البيضة الواحدة بأقل من 50 سنتيما، في مستوى لم يسجل منذ سنوات، ما أعاد الأمل لدى المستهلكين بإمكانية عودة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية.
ورغم ارتياح الأسر لهذا الانخفاض، فإن مهنيي قطاع الدواجن ينظرون إليه بقلق متزايد، معتبرين أن الأسعار الحالية أصبحت أقل من تكلفة الإنتاج، التي تقدر بحوالي 90 سنتيما للبيضة الواحدة، ما يضع العديد من المنتجين أمام تحديات مالية متزايدة.
ويعزو الفاعلون في القطاع هذا التراجع إلى وفرة كبيرة في العرض، تزامنا مع انخفاض الطلب خلال فترة ما بعد عيد الأضحى، إضافة إلى استمرار القيود المفروضة على تصدير البيض، وهو ما ساهم في توجيه الإنتاج بالكامل نحو السوق المحلية.
كما ساهمت الأرباح التي حققها القطاع خلال الفترات الماضية في تشجيع المستثمرين على توسيع نشاطهم وزيادة وتيرة الإنتاج، حيث ارتفعت أعداد الكتاكيت الموجهة للتربية وإنتاج الدواجن بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تسجيل فائض كبير في السوق الوطنية.
وفي المقابل، استبعد المهنيون وجود علاقة بين تراجع الأسعار وبعض الأنظمة الغذائية الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن العوامل الاقتصادية وتوازنات العرض والطلب تبقى المحدد الأساسي لتقلبات الأسعار داخل قطاع الدواجن.

