
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، بجماعة تمنار التابعة لإقليم الصويرة، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات مستشفى القرب، وذلك بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، وعامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، في خطوة تندرج ضمن جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز البنيات الصحية وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين.
وأكد رئيس الحكومة، في كلمة بالمناسبة، أن تطوير المنظومة الصحية يشكل أحد أبرز أوراش الإصلاح التي تعمل الحكومة على تسريع وتيرة تنفيذها، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء نظام صحي وطني فعال، منصف ومستدام، يضمن الولوج العادل إلى خدمات صحية ذات جودة في مختلف جهات المملكة.
ويُعد مستشفى القرب بتمنار إضافة نوعية إلى العرض الصحي بإقليم الصويرة، حيث أُنجز على مساحة تتجاوز 30 ألف متر مربع، بغلاف مالي يفوق 126 مليون درهم، وسيوفر خدماته لأكثر من 86 ألف نسمة موزعين على 15 جماعة ترابية. كما يضم طاقمًا يضم 83 إطارًا ومهنيًا في القطاع الصحي، بما يتيح تقديم خدمات علاجية أساسية ومتخصصة تستجيب لحاجيات الساكنة، وتحد من معاناة التنقل نحو مدن أخرى للاستفادة من العلاج.

وفي السياق ذاته، اطّلع رئيس الحكومة على مشروع إعادة تأهيل وتوسعة المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة، الذي يُنجز على مساحة تفوق 31 ألف متر مربع، منها نحو 9 آلاف متر مربع مغطاة، باستثمار يتجاوز 83 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 167 سريرًا، فيما يرتقب إنجاز الأشغال في غضون ثمانية أشهر.
ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، عبر توفير وحدات للطب العام والجراحة وأمراض النساء والتوليد وطب الأطفال، إلى جانب المختبر، ومصالح الولادة، ورعاية حديثي الولادة، والترويض الوظيفي، وجراحة العظام، فضلاً عن تعزيز البنيات التقنية واللوجستية والإدارية.
كما تم تقديم مشروع مركز استشفائي إقليمي جديد بمدينة الصويرة، يرتقب انطلاق أشغال إنجازه قبل نهاية السنة الجارية، على مساحة تقارب 10 هكتارات، وبمساحة مغطاة تناهز 48 ألف متر مربع، وبطاقة استيعابية تبلغ 280 سريرًا، فيما تقدر كلفته الاستثمارية بحوالي 890 مليون درهم.
وسيضم هذا المركز الاستشفائي مجموعة من الأقطاب الطبية والتقنية والإدارية، تشمل مركبًا جراحيًا متكاملًا، ووحدات للعناية المركزة والإنعاش وحديثي الولادة، إلى جانب مصالح المستعجلات، والفحوصات الخارجية، والأشعة، والمختبر، والصيدلية، بما يعزز العرض الصحي المتخصص ويستجيب للطلب المتزايد على الخدمات الطبية بالإقليم.
وتندرج هذه المشاريع ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، الذي تراهن عليه الحكومة لتعزيز البنيات التحتية الصحية، وتحديث التجهيزات الطبية، والارتقاء بجودة التكفل بالمرضى، بما يكرس العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج ويواكب متطلبات التنمية الصحية على المستوى الترابي.

