
وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجستيك، بشأن ما وصفه بـ”الأزمة الخانقة” التي يشهدها قطاع النقل بمنطقتي أنزا العليا وتدارت بمدينة أكادير، وما تسببه من معاناة يومية للساكنة، خاصة في التنقل نحو أماكن العمل والدراسة.
وأوضح النائب، في سؤاله المؤرخ بـ13 يوليوز 2026، أن الوضعية ازدادت تعقيداً خلال الآونة الأخيرة، عقب تشديد السلطات للمراقبة على النقل غير المرخص، المعروف محلياً بـ”الخطافة”، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية سلامة الركاب ومستعملي الطريق. غير أن هذه التدابير، بحسب الوثيقة، لم تواكبها حلول بديلة قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين في التنقل.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن محدودية وسائل النقل العمومي وقلة سيارات الأجرة أدتا إلى تفاقم معاناة الساكنة، لاسيما بالمناطق البعيدة، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار لفترات طويلة للحصول على وسيلة نقل، في ظل تزايد الطلب خلال فصل الصيف.
وأكد النائب أن تطبيق القانون يظل ضرورة لضمان تنظيم قطاع النقل، غير أن نجاح هذه الإجراءات يقتضي، في المقابل، توفير بدائل قانونية وآمنة قبل منع وسائل النقل غير المرخص، بما يحفظ حق المواطنين في التنقل ويجنبهم تداعيات الخصاص المسجل في خدمات النقل.
وفي هذا السياق، دعا البرلماني إلى دراسة إمكانية تمديد خطوط حافلات النقل الحضري لتشمل الأحياء والمناطق التي تعاني ضعف التغطية، إلى جانب إحداث محطات جديدة لسيارات الأجرة الكبيرة، أو الترخيص بخطوط إضافية للنقل المزدوج، بما يستجيب للطلب المتزايد ويواكب التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
واختتم النائب سؤاله بمطالبة وزير النقل واللوجستيك بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة أزمة النقل بمنطقتي أنزا العليا وتدارت، وضمان توفير خدمات نقل عمومي كافية، آمنة ومنظمة، تراعي حاجيات الساكنة وتحافظ في الوقت ذاته على احترام القانون

