استقرت أسعار النفط، الجمعة، قرب مستوياتها الأخيرة، في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق بسبب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، وذلك بعد أسبوع طغت خلاله الآمال بارتفاع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.
وتراجع سعر برميل خام برنت بحر الشمال، تسليم أكتوبر، بنسبة 0.44 في المائة، ليستقر عند 89.31 دولاراً، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي للشهر نفسه بنسبة 0.16 في المائة إلى 83.40 دولاراً.
وخلال الأسبوع، فقدت أسعار النفط ما بين 4 و5 في المائة، متأثرة بتقارير تحدثت عن تخطيط سلطنة عمان وإيران للتفاوض بشأن مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز، وفق نورمان ليبكه، المحلل لدى “كومرتس بنك”.
غير أن تفاصيل هذه المبادرة لا تزال غير واضحة، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية فرض رسوم على عمليات العبور، وهي فكرة سبق أن رفضتها الولايات المتحدة.
وتحظى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بأهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ يقدر مسؤولون أمريكيون حجم النفط الذي يعبر المنطقة بنحو 10 ملايين برميل يومياً، بينما تتراوح تقديرات محللين للتدفقات الفعلية بين 6.8 و8.7 ملايين برميل يومياً.
وفي سياق متصل، عادت الحرب في أوكرانيا لتشكل عاملاً ضاغطاً على سوق المنتجات النفطية، في ظل تداعيات الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير والتصدير في منطقة الشرق الأوسط.
وتواصل أسواق النفط مراقبة التطورات الجيوسياسية وحركة الإمدادات، وسط مخاوف من أن تؤثر أي اضطرابات جديدة في طرق النقل والمنشآت النفطية على توازن العرض والطلب والأسعار العالمية.

