أفاد موقع “الأول” بأن عملية أمنية منسقة، أشرفت عليها النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال، أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بالارتشاء داخل المستشفى الجهوي ببني ملال، ويتعلق الأمر بطبيب، وتقني بالمؤسسة الصحية، وعنصرين من الأمن الخاص.
ووفقاً لما أورده موقع “الأول” نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن القضية انطلقت بعدما قصد أحد المواطنين المستشفى للحصول على شهادة طبية، قبل أن يعرض عليه أحد عنصري الأمن الخاص التوسط لدى طبيب بالمستشفى، مقابل أداء مبلغ ألف درهم، مع وعد بمنحه شهادة طبية بعدد الأيام التي يرغب فيها.
وأضاف المصدر ذاته أن المواطن تظاهر بالموافقة على الطلب، وغادر المؤسسة الصحية بدعوى توفير المبلغ المالي، قبل أن يبادر إلى الاتصال بالرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة. وبناءً على التعليمات التي تلقاها، انتقل إلى مقر النيابة العامة، حيث أمر وكيل الملك بفتح بحث في القضية وكلف عناصر الشرطة القضائية بنصب كمين للإيقاع بالمشتبه فيهم في حالة تلبس.
وفي إطار الإجراءات القانونية، قامت عناصر الشرطة القضائية بتوثيق أرقام الأوراق النقدية التي ستُستعمل في العملية، قبل أن يعود المشتكي إلى المستشفى وفق الخطة التي تم إعدادها مع المحققين.
وبحسب المصادر نفسها، استقبل أحد عنصري الأمن الخاص المشتكي وأدخله إلى مكتب الطبيب، حيث كان يتواجد أيضاً تقني بالمستشفى وعنصر أمن خاص ثان. وهناك، طلب الطبيب تسليمه مبلغ الرشوة كاملاً قبل تسليمه الشهادة الطبية، وهو ما جرى بالفعل، ليغادر المواطن المكتب حاملاً الشهادة.
وفور إتمام العملية، تدخلت عناصر الشرطة القضائية التي كانت تتابع مجريات الكمين عن كثب، حيث داهمت المكتب وأوقفت الطبيب والتقني وعنصري الأمن الخاص في حالة تلبس، كما حجزت المبلغ المالي موضوع العملية، قبل إخضاع الموقوفين لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ المتعين قانوناً.
ويأتي هذا التدخل في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة جرائم الرشوة وتعزيز آليات التبليغ عنها، خاصة عبر الرقم الأخضر الذي أطلقته رئاسة النيابة العامة لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن مثل هذه الممارسات.

