يتجه مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة «البراق» نحو مدينتي العيون والداخلة إلى إحداث تحول في منظومة النقل بالمغرب، من خلال تعزيز الربط بين شمال المملكة وأقاليمها الجنوبية، وفتح آفاق جديدة أمام تنقل الأشخاص والبضائع.
ويكتسي المشروع أهمية استراتيجية، في ظل الرهانات المرتبطة بتقليص المسافات وتسهيل حركة التنقل بين مختلف مناطق المملكة، بما قد يسهم في تحفيز الاستثمار، وتنشيط السياحة، وتعزيز المبادلات التجارية.
ويرى متابعون أن وصول «البراق» إلى العيون والداخلة من شأنه أن يتجاوز تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، ليشكل رافعة لتعزيز الربط اللوجستي، وتقوية موقع المغرب كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، عبر شبكة نقل تمتد من شمال البلاد إلى أقاليمها الجنوبية.
كما يُنتظر أن يواكب المشروع الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، من خلال دعم البنيات التحتية وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات، إلى جانب تثمين مؤهلاتها ومواردها المحلية، وفتح المجال أمام فرص تنموية جديدة.
ومن شأن هذا الامتداد، في حال إنجازه وفق التصورات المرتبطة بالمشروع، أن يعزز مكانة العيون والداخلة باعتبارهما قطبين اقتصاديين وسياحيين، ويدعم اندماجهما بشكل أكبر في شبكة النقل الوطنية، بما يتيح توسيع الامتدادات اللوجستية والتجارية وربطهما بمختلف جهات المملكة.

