تحتضن مدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الوطني للكتاب المستعمل، الذي يمتد على مدى عشرين يوماً، مقدماً للقراء آلاف الكتب المستعملة بأسعار تبدأ من درهمين، في مبادرة تروم تشجيع القراءة وإتاحة المعرفة لفئات واسعة من الجمهور.
ويضم المعرض، المنظم بحديقة الأرجوان، مؤلفات بلغات متعددة، أبرزها العربية والفرنسية والإنجليزية، تغطي مجالات متنوعة تشمل الأدب، والفلسفة، والعلوم، والتاريخ، والسياسة، والفنون، والثقافة الأمازيغية، إلى جانب معاجم وكتب تعليم اللغات وإصدارات نادرة يصعب العثور عليها في المكتبات التجارية.
كما يوفر المعرض فرصة لاكتشاف موسوعات ومجلات ودوريات قديمة، إضافة إلى طبعات توثق محطات فكرية وثقافية وسياسية بارزة، فضلاً عن مؤلفات صدرت في طبعات محدودة.
وتنظم هذه الدورة من طرف نادي القلم المغربي، تحت إشراف علمي لمختبر السرديات والخطابات الثقافية، وبتنسيق مع مقاطعة الفداء، بعد استئناف المعرض السنة الماضية إثر توقف دام خمس سنوات.
ولا يقتصر الحدث على عرض الكتب، بل يتضمن برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل ندوات ولقاءات فكرية وتقديم إصدارات جديدة، إلى جانب تكريم الكاتب المغربي الراحل محمد زفزاف، تحت شعار “الثقافة التي تجمعنا”.
وتتناول الندوات عدداً من القضايا الثقافية والأدبية، من بينها واقع الثقافة بالدار البيضاء، وأدب اليافعين، وتشجيع القراءة لدى الأطفال، والشعر، وقضايا المدرسة المغربية، بمشاركة كتاب وباحثين ومثقفين من مختلف أنحاء المملكة.
وأكد سالم الفائدة، باسم لجنة التنسيق الثقافي للمعرض، أن هذه الدورة تسعى إلى جعل الثقافة جسراً للتواصل والتعايش والإبداع المشترك، مشيراً إلى أن المعرض يجمع الكتبيين والكتاب والباحثين والقراء في فضاء مفتوح يرسخ قيمة الكتاب ويؤكد أن المعرفة تزداد قيمة كلما تداولتها الأجيال.

