
احتضنت مدينة أكادير، اليوم الثلاثاء، أشغال اجتماع المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة برسم سنة 2026، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري ومسؤولي المكتب وممثلي مختلف المؤسسات والهيئات المتدخلة في القطاع الفلاحي.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم واقع القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، واستعراض حصيلة البرامج والمشاريع المنجزة، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بتعزيز تنافسية الفلاحة الجهوية وضمان استدامتها، في ظل الإكراهات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية.
وأكد المتدخلون أن جهة سوس ماسة تواصل ترسيخ مكانتها كقطب فلاحي استراتيجي على الصعيد الوطني، بالنظر إلى مساهمتها المهمة في إنتاج الخضروات والحوامض والمنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة، فضلاً عن دورها الحيوي في دعم الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد الجهوي.
كما ناقش الاجتماع عدداً من المحاور المرتبطة بتطوير حكامة المنظومة الفلاحية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تسريع وتيرة الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، وتوسيع استخدام الطاقات المتجددة في الأنشطة الفلاحية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار من أجل تحسين الإنتاجية وترشيد استغلال الموارد الطبيعية.
وشدد المشاركون على أهمية مواصلة الاستثمار في تأهيل الرأسمال البشري ومواكبة الفلاحين، بما يساهم في رفع تنافسية القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وذلك في إطار رؤية تنموية تقوم على الاستدامة والابتكار وتحقيق التنمية الفلاحية المنشودة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة تنزيل التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي، وتعزيز قدرته على التكيف مع التحولات البيئية والاقتصادية، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق التنمية المجالية بجهة سوس ماسة.

