
أشادت المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون المتوسط، دوبرافكا شويكا، اليوم السبت 1 غشت 2026، بالتعاون الذي أبدته المملكة المغربية مع كل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي في مواجهة موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الأحداث التي عرفتها المدينة “غير مقبولة”، مشددة على أن تدبير ظاهرة الهجرة يتطلب استجابة جماعية ومنسقة بين مختلف الشركاء، تقوم على التعاون المستدام وتقاسم المسؤوليات، بما يضمن معالجة فعالة للتحديات المرتبطة بتدفقات الهجرة.
وأضافت شويكا أن التنسيق القائم بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي يمثل ركيزة أساسية في إدارة هذا الملف، مبرزة أهمية اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية، بل تمتد لتشمل الأبعاد الإنسانية والتنموية، بما يسهم في الحد من الهجرة غير النظامية ومعالجة أسبابها العميقة.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في ظل استمرار المشاورات والتنسيق بين الرباط وبروكسيل ومدريد بشأن قضايا الهجرة وتدبير الحدود، في وقت تواجه فيه الضفة الغربية للبحر الأبيض المتوسط ضغوطاً متزايدة نتيجة تنامي محاولات العبور غير النظامي.
ويُنظر إلى المغرب باعتباره شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، حيث يعتمد الطرفان على آليات تعاون تشمل مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز مراقبة الحدود، ودعم مشاريع التنمية في المناطق المصدرة للهجرة، في إطار مقاربة تسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام البعد الإنساني.

