أثار انتقال حركة النقل الطرقي بمدينة مراكش من المحطة الطرقية بباب دكالة إلى المحطة الجديدة بالعزوزية نقاشاً واسعاً بين مهنيي القطاع والمسافرين، في ظل شكاوى من ارتفاع أسعار بعض التذاكر وصعوبة الوصول إلى المحطة الجديدة.
ويأتي هذا الانتقال في إطار إعادة تنظيم قطاع النقل الطرقي بالمدينة، غير أن مهنيين وجمعيات لحماية المستهلك أكدوا أن المرحلة الانتقالية أفرزت عدداً من الإكراهات، أثرت على حركة المسافرين، خاصة مع تزامنها مع الموسم الصيفي الذي يشهد ذروة الإقبال على النقل بين المدن.
وقال عبد المجيد باي باي، النائب الأول للجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب، إن إدارة المحطة هي من حددت التسعيرات الجديدة، موضحاً أن رفع أسعار بعض الخطوط تسبب في تراجع الإقبال وتلقي الناقلين شكاوى متكررة، مستشهداً بخط مراكش – دمنات الذي تمت مراجعة تسعيرته من 50 درهماً إلى 35 درهماً.
وانتقد المتحدث ذاته بُعد المحطة الجديدة عن وسط المدينة، مشيراً إلى غياب وسائل نقل كافية تُمكن المسافرين من الوصول إليها بأثمان مناسبة، رغم الوعود السابقة بتوفير خطوط حافلات للنقل الحضري تعمل طيلة اليوم، مؤكداً أن المحطة لا تخدمها حالياً سوى خطين.
وأضاف أن الناقلين يعتزمون عقد اجتماعات مع الجهات المعنية لبحث حلول للإشكالات المطروحة، موضحاً أن الزيادات شملت أيضاً خطوطاً أخرى، من بينها مراكش – أكادير التي بلغت تسعيرتها 90 درهماً، ومراكش – إنزكان التي وصلت إلى 100 درهم.
وأشار إلى تسجيل تراجع في الإقبال على خدمات النقل منذ افتتاح المحطة الجديدة، رغم أن الفترة الحالية تعد من أكثر الفترات نشاطاً بالنسبة للقطاع، معتبراً أن المستثمرين هم الأكثر تضرراً بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية واستمرار ضعف المردودية.
من جانبه، أكد نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن فصل الصيف يشكل فترة تعرف ارتفاعاً في الطلب على خدمات النقل، بفعل تنقل الأسر لقضاء العطلة أو زيارة الأقارب وتنشيط السياحة الداخلية.
وأوضح الصافي أن المشاريع الكبرى لتحديث البنيات التحتية قد تفرز بعض الصعوبات المؤقتة، غير أن ذلك لا ينبغي أن ينعكس على القدرة الشرائية للمواطن، مشيراً إلى أن الزيادات المسجلة في بعض خطوط النقل أثارت استياء المسافرين.
ودعا المتحدث الجهات الوصية إلى مراعاة مستوى دخل المواطنين عند تحديد أسعار خدمات النقل، مؤكداً أن أي ارتفاع في التسعيرة يؤدي بشكل مباشر إلى تراجع الإقبال على السفر.

