
تواصل القافلة البيئية “بحر بلا بلاستيك” جولتها بعدد من شواطئ جهة سوس-ماسة، في إطار برنامج “شواطئ نظيفة” وعملية “بحر بلا بلاستيك” التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على نظافة الشواطئ وحماية البيئة البحرية والساحلية.
وحطت القافلة رحالها حاليا بشاطئ سيدي وساي، بعد محطات سابقة شملت شاطئ كلم 17 بتغازوت وشاطئ أكادير، على أن تنتقل لاحقا إلى شاطئ أربعاء الساحل، في إطار برنامج ميداني يروم تقريب التربية البيئية من المواطنين والمصطافين، وتحويل الرسائل البيئية إلى ممارسات وسلوكيات يومية.
وتنظم محطة سيدي وساي، الممتدة من 10 إلى 16 غشت الجاري، تحت إشراف وتأطير جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة، في إطار شراكتها مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة، وبشراكة مع جماعة سيدي وساي، وبالتعاون مع جمعية شباب سيدي وساي للرياضة والثقافة والبيئة.
ومنذ انطلاق هذه المحطة، سجلت الأنشطة التربوية والتحسيسية إقبالا لافتا، إذ يستفيد أكثر من 600 طفل وأسرة ومصطاف يوميا من مختلف فقرات البرنامج، التي تجمع بين التوعية والتعلم والترفيه، من خلال ألعاب ومسابقات وورشات تفاعلية تراعي اختلاف الفئات العمرية.
وتسعى القافلة، من خلال هذه الأنشطة، إلى ترسيخ عدد من السلوكيات البيئية، وفي مقدمتها المحافظة على نظافة الشواطئ، والحد من رمي المخلفات، والتعريف بأهمية فرز وتثمين النفايات، إلى جانب التحسيس بضرورة حماية البحر والكائنات البحرية وترشيد استعمال الموارد الطبيعية.
وتعتمد القافلة على أسلوب تفاعلي يقوم على التواصل المباشر مع الأطفال والأسر والمصطافين، حيث يتم تقديم مضامين التوعية البيئية بطريقة مبسطة تجمع بين المعرفة واللعب والمشاركة، بما يجعل الشاطئ فضاء للتعلم واكتساب السلوكيات الإيجابية.
ويبرز هذا النموذج أهمية الشراكات بين المؤسسات والهيئات المنتخبة والفعاليات الجمعوية في تنزيل المبادرات البيئية ميدانيا، خصوصا خلال موسم الاصطياف الذي يعرف إقبالا متزايدا على الشواطئ، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بالنظافة وحماية المجال الساحلي.
وتحمل القافلة، خلال تنقلها بين مختلف شواطئ الجهة، رسالة موحدة مفادها أن حماية البيئة البحرية والساحلية مسؤولية جماعية تبدأ من سلوك الفرد، وأن الحفاظ على نظافة الشاطئ لا يرتبط فقط بعمليات التنظيف، وإنما يتطلب ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة لدى مختلف فئات المجتمع.
وبعد محطة سيدي وساي، تستعد القافلة لمواصلة جولتها نحو شواطئ أخرى بجهة سوس-ماسة، في مسعى للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المصطافين والمواطنين، وتعزيز ثقافة المحافظة على الشواطئ والموارد البحرية لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.






