تعيش ساكنة شارع العيون بمدينة أكادير، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة من القلق المتزايد بسبب تفشي ظاهرة الكلاب الضالة بالشارع المذكور، وسط شكاوى متكررة من المارة والسكان بخصوص تجمع أعداد من هذه الحيوانات في عدة نقاط، وما يرافق ذلك من مخاوف حقيقية تهدد السلامة العامة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.
ويؤكد عدد من سكان الحي أن الظاهرة تفاقمت بشكل ملحوظ مؤخراً، إذ باتت الكلاب الضالة تجوب الشارع في مجموعات، سواء خلال ساعات النهار أو في الليل، مما يجعل التنقل، خاصة في المساء، مصدر توجس حقيقي لدى الأسر، في ظل تسجيل حالات مطاردة أو نباح مكثف يثير الذعر لدى المارة، وخصوصاً الأطفال في طريقهم إلى المدارس.
وتشكل هذه الظاهرة، التي لا تقتصر على شارع العيون وحده بل تطال أحياء أخرى بالمدينة، تحدياً متكرراً يواجه السلطات المحلية والجماعات الترابية في المغرب، والتي تعتمد عادة على حملات دورية لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها أو نقلها إلى ملاجئ مخصصة، ضمن برامج تُعرف بـ”التقاط، التعقيم، التلقيح، الإطلاق”، بالشراكة أحياناً مع جمعيات الرفق بالحيوان.
ويطالب عدد من سكان المنطقة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لوضع حد للظاهرة، سواء عبر تكثيف حملات جمع الكلاب الضالة، أو من خلال تنظيف الأزقة والمساحات الفارغة التي تشكل بيئة مواتية لتكاثرها وتجمعها، إلى جانب الدعوة إلى وضع خط هاتفي أو آلية تواصل مباشرة مع المصالح المختصة للإبلاغ عن الحالات الطارئة.
وتبقى معالجة هذا الملف رهينة بتنسيق فعال بين السلطات المحلية والجماعة الترابية والجمعيات المهتمة بالرفق بالحيوان، بما يوازن بين ضمان السلامة العامة للساكنة واحترام المقاربات الإنسانية في التعامل مع الحيوانات الضالة، بعيداً عن الحلول العشوائية التي قد تثير جدلاً مجتمعياً.

