
في خطوة تروم تعزيز دينامية التشغيل والرفع من وتيرة الإدماج المهني، أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات برنامج “تحفيز”، الموجه لفائدة المقاولات والجمعيات والتعاونيات حديثة التأسيس، وذلك بهدف تشجيعها على توظيف الكفاءات الوطنية وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بخلق مناصب الشغل.
ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى مواجهة تحديات سوق الشغل، عبر توفير آليات تحفيزية لفائدة المشغلين، من خلال منح امتيازات وإعفاءات تساهم في تقليص كلفة التوظيف، بما يشجع المقاولات الصاعدة على التوسع واستقطاب الموارد البشرية في المراحل الأولى من نشاطها.
ويرتكز برنامج “تحفيز” على مواكبة المؤسسات حديثة التأسيس وتشجيعها على إبرام عقود شغل دائمة، بما يضمن استقراراً مهنياً للأجراء ويعزز فرص إدماجهم في النسيج الاقتصادي. كما يمتد الدعم الذي يوفره البرنامج إلى مدة تصل إلى 24 شهراً، وهو ما يمنح المقاولات هامشاً زمنياً مهماً لتطوير أنشطتها وتحقيق الاستدامة.
وتسعى الوزارة، من خلال هذه المبادرة، إلى خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والتشغيل، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة، والجمعيات والتعاونيات التي تضطلع بدور متزايد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص العمل على المستوى المحلي.
ويُنتظر أن يساهم برنامج “تحفيز” في الرفع من عدد مناصب الشغل القارة، وتشجيع المبادرة المقاولاتية، وتعزيز تنافسية المقاولات الناشئة، فضلاً عن دعم جهود الدولة الرامية إلى تقليص معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.
ويؤكد إطلاق هذا البرنامج توجه الحكومة نحو اعتماد سياسات نشطة للتشغيل، ترتكز على مواكبة المشغلين وتحفيز الاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

