تصاعد الجدل بمدينة وزان حول المسؤولية عن انتشار الكلاب الضالة، بعدما ردت مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة” على تصريحات رئيس المجلس الجماعي محمد الهلاوي، التي حمل فيها المجموعة مسؤولية تفاقم الظاهرة، مؤكدة أن الاختصاص القانوني لا يزال بيد الجماعة الترابية.
وجاء هذا السجال في وقت تشهد فيه المدينة انتشارا متزايدا للكلاب الضالة، التي أصبحت تجوب مختلف الأحياء والشوارع، بل ووصلت إلى محيط مقر الجماعة، وفق صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار مخاوف الساكنة ودفعها إلى المطالبة بتدخل عاجل.
وأوضحت مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة”، في بلاغ توضيحي، أنها لم تتسلم بعد مهام مكتب حفظ الصحة التابع لجماعة وزان بشكل رسمي، مشيرة إلى أن نقل الاختصاصات يقتضي استكمال الإجراءات القانونية، من خلال توقيع بروتوكول اتفاق ومحاضر رسمية للمرفق والموارد البشرية واللوجستية، بعد مصادقة السلطات المختصة.
وأكدت المجموعة أن المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 113.14 تمنح رئيس المجلس الجماعي صلاحيات الشرطة الإدارية في مجالات الوقاية الصحية والنظافة وحماية السلامة العامة، معتبرة أن جماعة وزان تبقى الجهة الوحيدة المسؤولة قانونيا عن تدبير هذا الملف إلى حين استكمال مسطرة نقل الاختصاصات.
وأضاف البلاغ أن انتشار الكلاب الضالة يعكس، بحسب المجموعة، اختلالات في تدبير مكتب حفظ الصحة المحلي، مؤكدة أنها لا تتوفر حاليا على أي سلطة قانونية للإشراف على موظفي المكتب أو استعمال تجهيزاته ووسائله، وهو ما يجعل تحميلها مسؤولية الوضع الحالي غير مؤسس قانونيا.
وانتقدت المجموعة ما وصفته بمحاولة “تصدير الأزمات التدبيرية” وتحميل مؤسسة إقليمية حديثة النشأة مسؤولية قطاع ما يزال تحت إشراف الجماعة، معتبرة أن هذا التوجه يتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام بلاغها، جددت مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة” استعدادها للمساهمة في تحسين الخدمات الصحية بالإقليم، فور استكمال جميع الإجراءات القانونية الخاصة بنقل الاختصاصات، بما يضمن احترام مبدأ المشروعية وسيادة القانون.

