
يشهد الملف القضائي المتعلق بالدولي المغربي أشرف حكيمي تطورات متسارعة بعد المستجدات الأخيرة الصادرة عن القضاء الفرنسي، والتي أعادت القضية إلى واجهة النقاش القانوني والإعلامي داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا السياق، أعلن نادي المحامين بالمغرب متابعته لمجريات القضية، معربًا عن قلقه مما اعتبره تأثيرًا متزايدًا للمعالجة الإعلامية على مسار الملف القضائي. وأوضح النادي أنه قرر إحداث آلية خاصة لرصد تطورات القضية ومواكبتها من منظور قانوني يضمن احترام مبادئ العدالة وقرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.
وأكد النادي، في موقفه المعلن، أن الملفات ذات الصدى الإعلامي الواسع تستوجب التعامل معها بحذر كبير، تفاديًا لأي أحكام مسبقة قد تؤثر على الرأي العام أو على الأطراف المعنية بالقضية. كما شدد على ضرورة ترك الكلمة الأخيرة للمؤسسات القضائية المختصة وفقًا للمساطر القانونية المعمول بها.
وتزامن هذا الموقف مع قرار قضائي صادر عن محكمة الاستئناف بفرساي يقضي بتأييد إحالة اللاعب المغربي على المحكمة الجنائية الإقليمية المختصة، بعد رفض الطعن الذي تقدم به فريق دفاعه. ويأتي هذا القرار استنادًا إلى ما اعتبرته الجهات القضائية الفرنسية معطيات تستوجب مناقشتها أمام هيئة الحكم المختصة للفصل في القضية.
من جانبه، عبّر حكيمي عن استعداده لخوض مختلف مراحل المحاكمة، مؤكدًا تمسكه بموقفه الرافض للاتهامات الموجهة إليه. كما أشار إلى رغبته في عرض روايته كاملة أمام القضاء، معتبرًا أن المحاكمة تشكل الإطار المناسب لإبراز جميع المعطيات المرتبطة بالملف.
وتعود بداية القضية إلى أوائل سنة 2023، عندما فُتح تحقيق قضائي في فرنسا إثر اتهامات وجهتها شابة للاعب المغربي. ومنذ ذلك الحين، ظل الملف محل متابعة إعلامية واسعة بالنظر إلى المكانة الرياضية التي يحظى بها حكيمي على المستويين الوطني والدولي.
ومع اقتراب مرحلة المحاكمة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، في وقت يؤكد فيه الدفاع تمسكه ببراءة اللاعب، بينما يواصل القضاء الفرنسي استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للوصول إلى قرار نهائي في القضية.
