صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، بالإجماع على مشروع القانون رقم 032.26 المتعلق بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، في خطوة اعتبرها متتبعون مكسبا اجتماعيا لفائدة فئة أعوان الحراسة الخاصة التي ظلت لسنوات تطالب بمراجعة نظام ساعات العمل المعمول به.
ويهدف المشروع إلى تمكين أعوان الحراسة الخاصة من الاستفادة من نظام يومي لساعات العمل يحترم كرامتهم وحقوقهم المهنية أسوة بباقي فئات الأجراء، بدل استمرار العمل بنظام 12 ساعة يوميا الذي ظل محل انتقادات من طرف المهنيين والفاعلين النقابيين.
وخلال مناقشة المشروع داخل اللجنة، أكد عدد من المستشارين أن مراجعة المادة 193 تأتي استجابة للتحولات التي يعرفها سوق الشغل ولمطالب متزايدة بتحسين شروط العمل داخل قطاع الحراسة الخاصة، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلع بها الأعوان وما تتطلبه من يقظة مستمرة وجهد بدني ونفسي متواصل.
ويرى متابعون أن اعتماد نظام عمل أكثر توازنا من شأنه أن ينعكس إيجابا على الصحة الجسدية والنفسية للعاملين بالقطاع، كما سيساهم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة وتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الفئة.
ويُنتظر أن يواصل مشروع القانون مساره التشريعي داخل المؤسسة البرلمانية قبل دخوله حيز التنفيذ، وسط ترقب واسع من قبل آلاف العاملين في قطاع الحراسة الخاصة الذين يعتبرون هذا التعديل خطوة مهمة نحو إقرار مزيد من العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف العمل.
ويأتي هذا التطور في سياق توجه عام يروم تعزيز الحماية القانونية لفئات مهنية ظلت تواجه تحديات مرتبطة بساعات العمل الطويلة وظروف الاشتغال الصعبة، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية المتعلقة بصون كرامة الأجراء وضمان شروط عمل لائقة.
وقد جرى التصويت بالإجماع داخل اللجنة على المشروع الذي يهدف إلى تعديل المادة 193 من مدونة الشغل بما يحد من نظام 12 ساعة المعمول به لدى أعوان الحراسة الخاصة.
