قررت وزارتا الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، إخضاع عملية استيراد الثوم الأجنبي، خاصة القادم من إسبانيا والصين، لنظام الترخيص المسبق، في خطوة تهدف إلى حماية الإنتاج الوطني والتخفيف من الأضرار التي لحقت بالمنتجين المغاربة.
وجاء هذا القرار عقب سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي جمعت ممثلي الوزارتين بالفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، والتي طالبت بتقنين عمليات الاستيراد بعد تزايد تدفق الثوم المستورد إلى الأسواق الوطنية وتأثيره على تسويق المنتوج المحلي.
وخلف هذا المستجد ارتياحاً في صفوف المهنيين، الذين اعتبروا أن إخضاع الاستيراد للترخيص المسبق من شأنه الحد من المنافسة التي يصفونها بغير المتكافئة، ودعم الفلاح المغربي وتشجيعه على مواصلة الاستثمار في زراعة الثوم.
وأكد رضوان العور، رئيس الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، أن القرار يمثل خطوة إيجابية لحماية المنتوج الوطني وتثمين الإنتاج الفلاحي، معرباً عن أمله في صدور القرار التنظيمي الخاص بتفعيل نظام الترخيص خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المتحدث أن الفلاحين والمنتجين تكبدوا خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية بسبب إغراق السوق الوطنية بكميات من الثوم المستورد، وهو ما انعكس سلباً على الأسعار وعلى مردودية القطاع.
وفي المقابل، أعلنت الفيدرالية تراجعها عن تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة أمام مقر وزارة الفلاحة بالرباط، بعد التوصل إلى هذا الاتفاق مع الجهات المعنية.
وكانت الهيئة المهنية قد حذرت في وقت سابق من أن استمرار تدفق الثوم الأجنبي سيؤدي إلى إضعاف تنافسية المنتج المغربي، ويهدد مستقبل زراعة هذه المادة، مشيرة إلى أن جزءاً من الثوم الذي لا يجد طريقه إلى الأسواق الأوروبية يتم توجيهه نحو السوق المغربية، مما يزيد من الضغط على المنتج المحلي.

