تشهد مدينة أكادير خلال الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في أعداد الكلاب الضالة التي أصبحت تجوب مختلف الأحياء، في مشهد بات يثير قلق الساكنة ويؤثر على إحساسها بالأمن، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر والليل.
ولم يعد هذا المشكل مقتصراً على أحياء محدودة، بل امتد إلى عدد من المناطق، من بينها بنسركاو، خصوصاً بلوك 10 والتجزئة العسكرية، إلى جانب أحياء المسيرة، وليراك، والهدى، والسلام، والحي المحمدي، وأمسرنات، وغيرها من الأحياء التي تعرف انتشاراً متزايداً لهذه الكلاب.
وأفاد عدد من السكان بأن تكرار تجول الكلاب الضالة في الشوارع والأزقة دفع العديد منهم إلى تغيير أوقات تنقلهم، وتفادي المرور عبر بعض المسالك، خوفاً من التعرض للمطاردة، في ظل تسجيل حالات متكررة أثارت مخاوف الأسر، خاصة على الأطفال وكبار السن.
ولا تقتصر تداعيات الظاهرة على الجانب الأمني، بل تمتد إلى المجال البيئي، إذ تتسبب الكلاب الضالة في تمزيق أكياس النفايات وتشتيت الأزبال بالشوارع، ما يؤثر على نظافة الأحياء ويساهم في توفير بيئة ملائمة لتكاثرها واستمرار انتشارها.
ويطالب عدد من المواطنين بتدخل الجهات المختصة لوضع حلول عملية ومستدامة لهذه الظاهرة، عبر اعتماد مقاربة تراعي السلامة العامة وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي، بما يعيد الطمأنينة إلى ساكنة المدينة ويحسن جودة الفضاءات العمومية.

