
تعيش مكونات الأغلبية السياسية على وقع حالة من التوتر، عقب التصريحات والاتهامات الصادرة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي يُرتقب أن تفتح الباب أمام نقاش تنظيمي وسياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتقب أن يعقد حزب الأصالة والمعاصرة اجتماعا استثنائيا،اليوم الأربعاء ، لمناقشة المستجدات الأخيرة، والوقوف على خلفيات الاتهامات المتبادلة، في ظل تصاعد النقاش بشأن طبيعة العلاقة بين مكونات الأغلبية.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي يتسم بتنامي التنافس بين الأحزاب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يجعل أي خلاف داخل مكونات الأغلبية محط متابعة واهتمام على المستوى المحلي والجهوي.
وينتظر أن يشكل الاجتماع المرتقب مناسبة لقيادات ومنتخبي “البام” من أجل التداول في تداعيات التصريحات الأخيرة، وتحديد الموقف السياسي والتنظيمي للحزب، فضلا عن بحث سبل التعامل مع المرحلة المقبلة والحفاظ على تماسك هياكله.
وفي المقابل، تبقى طبيعة الاتهامات التي وجهها حزب التجمع الوطني للأحرار وتفاصيل الرد المرتقب من حزب الأصالة والمعاصرة، مرتبطة بما ستفرزه النقاشات الداخلية والمواقف الرسمية التي قد تصدر عن الطرفين.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن استمرار هذا التوتر قد ينعكس على طبيعة التنسيق بين مكونات الأغلبية، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، وما يرافقها من تحركات حزبية وتنظيمية متسارعة.
وفي انتظار انعقاد الاجتماع المرتقب، تظل الأنظار متجهة إلى موقف حزب الأصالة والمعاصرة، وما إذا كان النقاش الداخلي سيفضي إلى تهدئة الخلاف واحتواء تداعياته، أم سيكشف عن مزيد من التباينات داخل مكونات الأغلبية.

