
صادق مجلس جهة سوس ماسة، خلال دورته العادية لشهر يوليوز المنعقدة يوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، على اتفاقية شراكة لإحداث منطقة للأنشطة الحرفية بمنطقة أزرو التابعة لجماعة أيت ملول، باستثمار إجمالي يناهز 180 مليون درهم، في خطوة تروم دعم الحرفيين وتعزيز البنية التحتية المخصصة للصناعة التقليدية بالجهة.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال أشغال الدورة، سيُنجز المشروع على مساحة تقارب 22 ألف متر مربع، وسيضم فضاءات للعرض ومحلات تجارية وورشات مهنية وفضاءات مشتركة، إضافة إلى مرافق اجتماعية وخدماتية لفائدة المهنيين. وتساهم جهة سوس ماسة في تمويل المشروع بنسبة 30 في المائة من كلفته الإجمالية، إلى جانب شركاء مؤسساتيين آخرين.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل أهداف برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الرامية إلى تقوية النسيج الاقتصادي المحلي والرفع من تنافسية قطاع الصناعة التقليدية، من خلال توفير فضاءات مهيكلة تستجيب لاحتياجات الحرفيين وتساعد على تنظيم وتجميع الأنشطة الحرفية في موقع واحد.
وترى الجهة أن المنطقة الحرفية المرتقبة ستسهم في تحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتوفير بيئة ملائمة للإنتاج والتسويق والعرض، بما يفتح المجال أمام تثمين المنتوجات التقليدية وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والوطنية.
كما يُنتظر أن ينعكس المشروع إيجاباً على سوق الشغل بالمنطقة، عبر إحداث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي الإنجاز والاستغلال، فضلاً عن دعم التأهيل المهني للحرفيين وتشجيع المبادرات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة المرتبطة بالصناعة التقليدية.
ويُراهن الفاعلون الجهويون على أن يشكل هذا الورش التنموي إضافة نوعية للبنيات الاقتصادية بمدينة أيت ملول، وأن يساهم في ترسيخ مكانة الصناعة التقليدية كأحد روافد التنمية المستدامة بجهة سوس ماسة، بالنظر إلى ما يوفره القطاع من فرص للتشغيل والمحافظة على المهن والمهارات التراثية.

