تعيش عدد من المهاجرات في مدينة سبتة المحتلة أوضاعا إنسانية وأمنية صعبة، بعدما اضطرت أكثر من عشر نساء إلى نصب خيام مؤقتة في العراء بالقرب من مركز استقبال المهاجرين، بسبب الاكتظاظ ونقص أماكن الإيواء.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، تجاوز عدد الموجودين داخل مركز الاستقبال طاقته الاستيعابية بحوالي 200 شخص، ليصل إلى نحو 700 مهاجر، من بينهم مواطنون مغاربة ومهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.
وقالت مهاجرات مغربيات إنهن تعرضن لمضايقات ومحاولات تحرش، خصوصا أثناء توجههن إلى المرافق الصحية، ما دفعهن إلى البحث عن مكان أكثر أمنا خارج المركز ونصب خيام بدائية بالقرب من عربة تابعة للشرطة.
وفي السياق ذاته، أفاد اتحاد الشرطة الإسبانية بتسجيل 15 حالة اعتداء جنسي في سبتة منذ 30 يوليوز الماضي، مشيرا إلى أن غالبية الضحايا من القاصرات، بينما لم تؤكد وزارة الداخلية والشرطة الإسبانيتان هذه الأرقام بشكل رسمي.
وتنظر السلطات القضائية حاليا في ثلاث قضايا مرتبطة باعتداءات جنسية على مهاجرات، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة النساء والقاصرين في ظل ظروف الاستقبال الصعبة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى سبتة، والتي تسببت في ضغط كبير على مرافق الإيواء، ما دفع السلطات الإسبانية إلى البحث عن أماكن مؤقتة إضافية وتكثيف عمليات توزيع المساعدات.
وفي المقابل، حذرت منظمات حقوقية من هشاشة أوضاع المهاجرات، خصوصا القاصرات، داعية إلى توفير أماكن إيواء آمنة ومجهزة، وتعزيز الحماية والمواكبة الاجتماعية والنفسية للنساء والأطفال الموجودين في المدينة.

