كشفت دراسة اقتصادية حديثة لشركة “غلوبال إنفورمايشن” اليابانية المتخصصة في أبحاث الأسواق والاستشارات الاستثمارية، عن نمو لافت في سوق صناعة المصابيح والفوانيس المغربية، التي تجاوزت قيمتها 514 مليون دولار خلال السنة الماضية.
وتوقعت الدراسة أن تواصل هذه السوق نموها خلال السنوات المقبلة، لتقترب قيمتها من 880 مليون دولار بحلول سنة 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يناهز 6.28 في المائة.
وأرجعت الشركة هذا التطور إلى تنامي الإقبال على منتجات الإضاءة ذات الطابع الديكوري، وارتفاع الإنفاق على تجهيز وتزيين المنازل، إلى جانب توسع الطلب القادم من قطاع الفنادق والمطاعم ومختلف مؤسسات الضيافة.
وتصدرت أوروبا قائمة الأسواق المستقبلة للفوانيس المغربية، بحصة بلغت 31.15 في المائة، مدفوعة بتزايد اهتمام المستهلكين بالتصاميم الداخلية المستوحاة من الطابع المغربي.
وأبرز التحليل أن الفوانيس المغربية تحظى بجاذبية خاصة بفضل تصميماتها التقليدية وحرفيتها اليدوية، فضلا عن استعمال المشغولات المعدنية والألواح الزجاجية الملونة، ما جعلها تجمع بين الوظيفة الجمالية والقيمة الثقافية.
كما ساهم ارتفاع الدخل المتاح وتغير أنماط الحياة في زيادة الإنفاق على الإكسسوارات المنزلية، خصوصا منتجات الإضاءة المخصصة لغرف المعيشة والشرفات والحدائق والفضاءات الخارجية.
وفي المقابل، أشارت الدراسة إلى وجود بعض التحديات التي قد تحد من انتشار هذه المنتجات، خاصة هشاشتها ومتطلبات صيانتها، إذ يمكن أن تتعرض بعض الفوانيس ذات الألواح الزجاجية والإطارات المعدنية للتلف أثناء النقل أو الاستخدام، فضلا عن احتمال تأثرها بالصدأ وبهتان الألوان عند استعمالها في الفضاءات الخارجية.
وفي قطاع الضيافة، توقعت الدراسة فرصا إضافية لنمو الطلب على الفوانيس المغربية، في ظل اعتمادها بشكل متزايد داخل الفنادق والمنتجعات والمطاعم والمقاهي ومؤسسات الضيافة الراقية، بهدف خلق أجواء ذات طابع بصري وثقافي مميز.
وأفادت المعطيات بأن الفوانيس المعلقة استحوذت على 43.70 في المائة من حجم السوق، مستفيدة من تعدد استعمالاتها داخل الفضاءات السكنية والتجارية، فيما تجاوزت حصة الفوانيس الكهربائية بتقنية LED نسبة 49 في المائة، بفضل كفاءتها في استهلاك الطاقة وطول عمرها الافتراضي ومستوى الأمان الذي توفره.

