حلّ رئيس جامعة لا لاغونا الإسبانية، فرانسيسكو غارسيا، اليوم الإثنين بمدينة الداخلة، ضمن وفد أكاديمي رفيع يضم رئيس جامعة لاس بالماس دي غران كناريا، مرفوقًا برئيس جامعة ابن زهر، في زيارة رسمية تمتد إلى غاية 8 يوليوز الجاري، وتشمل مدينتي الداخلة والعيون، بهدف تعزيز التعاون الجامعي بين المؤسستين المغربيتين ونظيرتيهما بجزر الكناري.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تفعيل مخرجات الزيارة السابقة التي قامت بها رئاسة جامعة ابن زهر إلى جزر الكناري، بدعم من القنصلية العامة للمملكة المغربية بلاس بالماس، والتي أسفرت عن إرساء شراكات أكاديمية تهم مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب تشجيع الحركية الأكاديمية وتبادل الخبرات، ومواكبة المشاريع الجامعية بالأقاليم الجنوبية.
ويتصدر مشروع تطوير كلية الطب والصيدلة بالعيون جدول أعمال الزيارة، إذ يرتقب بحث سبل الاستفادة من تجربة كلية الطب بجامعة لا لاغونا، بما يسمح لطلبة الطب باستكمال جزء من تكوينهم بإسبانيا، إضافة إلى إطلاق مشاريع بحثية مشتركة وتعزيز التعاون في مجالات التكوين الطبي والتكنولوجيات الحديثة.
ويتضمن برنامج الزيارة جلسات عمل بكلية الطب والصيدلة بالعيون والمدرسة العليا للتكنولوجيا، إلى جانب مناقشة مشروعي المدرستين الوطنيتين للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة والعيون.
كما يشمل البرنامج لقاءات مع مسؤولي جهتي الداخلة – وادي الذهب والعيون – الساقية الحمراء، وزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات الجامعية، من بينها المدرستان العليتان للتكنولوجيا، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
وتكتسي مشاركة رئيس جامعة لا لاغونا أهمية خاصة، بالنظر إلى التحول الذي عرفه موقفه من قضية الصحراء المغربية، بعدما انتقل من الارتباط بمبادرات أكاديمية مؤيدة لأطروحة البوليساريو إلى الانخراط في تعاون مؤسساتي مع الجامعات المغربية بالأقاليم الجنوبية، في خطوة تعكس تنامي التعاون الأكاديمي بين المغرب وجزر الكناري.
وتؤكد هذه الزيارة توجه الجانبين نحو الارتقاء بالشراكة الجامعية من مستوى الاتفاقيات إلى مشاريع عملية في مجالات التكوين والبحث والابتكار، بما يعزز الحضور الأكاديمي الدولي لجامعة ابن زهر ويدعم الدينامية التنموية التي تعرفها مؤسسات التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية.

