
في إطار المجهودات الأمنية الرامية إلى محاربة الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في المشروبات الكحولية التقليدية، تمكنت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن تفكيك مصنع سري لتقطير وترويج مسكر “ماء الحياة” بضفاف واد ماسة، بإقليم اشتوكة أيت باها.
ووفق معطيات متوفرة، فقد مكنت هذه العملية، التي نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، من حجز أزيد من سبعة أطنان من مسكر “الماحيا”، إلى جانب معدات وآليات تستعمل في عمليات التقطير والتخزين، فضلاً عن كميات مهمة من المواد الأولية المعدة للتصنيع.

كما أسفرت العملية عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في إدارة هذا النشاط غير القانوني، حيث جرى وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، ورصد باقي المتورطين المفترضين.
وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق الحملات المكثفة التي تباشرها مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، من أجل مكافحة شبكات تصنيع وترويج مسكر “الماحيا”، لما تشكله من تهديد على الصحة العامة وارتباطها بأنشطة إجرامية أخرى.

وقد لقيت هذه العملية استحساناً واسعاً من طرف المتتبعين، بالنظر إلى حجم المحجوزات وأهميتها، باعتبارها من أكبر الضربات الأمنية الموجهة لمصنعي ومروجي “ماء الحياة” على مستوى إقليم اشتوكة أيت باها خلال الفترة الأخيرة.


