أعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو أن بلاده تعتزم تشديد إجراءات المراقبة على المنافذ الحدودية البرية والبحرية الجنوبية، على خلفية موجة العبور غير النظامي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة.
وقال مونتينيغرو، خلال زيارة ميدانية، إن هناك “أسبابا تدعو إلى تعزيز وجود قوات الأمن في مراقبة الحدود”، خصوصا في جنوب البرتغال، مشيرا إلى أن هذا القرار يأتي في ظل التطورات التي شهدها الثغر المحتل، حيث قدرت السلطات المحلية عدد الوافدين بنحو 60 ألف شخص، قبل أن تعلن لاحقا عودة أكثر من 48 ألفا منهم إلى المغرب.
وفي المقابل، استبعد رئيس الحكومة البرتغالية اللجوء إلى تعليق العمل بقواعد فضاء “شنغن”، مؤكدا أنه “لا يرى أسبابا لاتخاذ مثل هذه التدابير”، رغم إقراره بأن الوضع “خطير”، مشددا على وجود آليات كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها “بطريقة مضبوطة”. وكانت الحكومة البرتغالية قد أكدت، في بيان سابق، أن قوات الأمن تتحرك “بشكل منسق” مع نظيرتها الإسبانية لمتابعة تطورات الملف الحدودي.
وفي السياق ذاته، أعلن حزب “شِغا” اليميني المتطرف، أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان البرتغالي، عزمه التقدم بمبادرة تشريعية لإعادة العمل بإجراءات الرقابة على الحدود البرية مع إسبانيا، على خلفية تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة.
وعلى الصعيد الفرنسي، أعلنت باريس، اليوم الجمعة، تشديد إجراءات المراقبة على حدودها مع إسبانيا، في خطوة تندرج ضمن التحركات الأوروبية الرامية إلى احتواء تداعيات الأزمة التي تعرفها سبتة. وأفاد قصر الإليزيه، في بيان، بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب من وزير الداخلية تشديد عمليات التفتيش على الحدود الفرنسية الإسبانية، مؤكدا أن باريس تواصل التشاور مع السلطات الإسبانية والمغربية بشأن الوضع.
وأوضح ماكرون، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تضامن فرنسا الكامل مع بلاده، معربا عن استعداد باريس لتقديم أي دعم أو مساعدة تراها مدريد ضرورية لمواجهة الأزمة.
من جهته، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أنه أصدر، مساء الخميس، تعليمات تقضي بتشديد عمليات التفتيش على الحدود مع إسبانيا بشكل فوري، ضمن الإجراءات الرامية إلى تعزيز مراقبة حركة العبور ومنع أي تداعيات محتملة للأزمة على الأراضي الفرنسية. وأضاف الوزير أن السلطات ستعزز أيضا المراقبة داخل التراب الفرنسي، عبر نشر قوة التدخل السريع التابعة لوكالة الحدود، والتي تضم عناصر من الشرطة والدرك والجمارك، إلى جانب جنود من وحدة مكافحة الإرهاب “سينتينيل”، وهي القوة التي كانت منتشرة حتى الآن على الحدود مع إيطاليا لتدبير ملفات الهجرة.

