دخل مرسوم حكومي جديد، يحمل رقم 2.25.631، حيز التنفيذ، متضمنا تعديلات على قواعد تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم، في خطوة تستهدف تحسين ولوج المواطنين إلى العلاج والحد من كلفة الأدوية.
ويأتي المرسوم، الذي يعدل ويتمم المرسوم رقم 2.13.852، بمجموعة من المقتضيات الجديدة المتعلقة بآليات تسعير الأدوية، مع تركيز خاص على الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية وربط أسعارها بأسعار الأدوية الأصلية.
وتحدد القواعد الجديدة نسبا دنيا للتخفيض من سعر المصنع دون احتساب الرسوم عند دخول الدواء الجنيس إلى السوق، مع اختلاف النسب بحسب سعر الدواء الأصلي وما إذا كان يقل عن أو يساوي 300 درهم أو يتجاوز هذا المبلغ.
كما يتضمن المرسوم مقتضيات خاصة بالحالات التي يتغير فيها حجم عبوة الدواء أو جرعته، حيث تم اعتماد جداول حسابية ومعاملات محددة لضبط السعر النهائي، خصوصا بالنسبة إلى الأقراص والكبسولات والأمبولات والتحاميل والمراهم والأدوية القابلة للحقن.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من إمكانية رفع أسعار الأدوية بشكل غير مباشر من خلال إدخال تغييرات محدودة على أحجام العبوات، عبر إخضاع الأسعار لقواعد حسابية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الدواء وحجم الزيادة.
ومن أبرز المستجدات أيضا إقرار مراجعة دورية لأسعار بيع الأدوية الأصلية للعموم كل ثلاث سنوات، بالاعتماد على مقارنة الأسعار المعتمدة في عدد من البلدان المرجعية المحددة في المرسوم.
وتشمل عملية المراجعة قواعد مختلفة بحسب مستوى سعر الدواء، إلى جانب تحديد سقوف للتخفيض في بعض الحالات، فضلا عن وضع عتبات دنيا تحول دون إجراء مراجعات عندما يكون الفرق السعري محدودا ولا يُحدث أثرا ملموسا على المستهلك.
وبحسب المقتضيات الجديدة، لا تتم مراجعة السعر عندما يقل التخفيض المقترح عن درهم واحد بالنسبة للأدوية التي لا يتجاوز سعرها 15 درهما، كما لا تتم المراجعة عندما يقل التخفيض عن درهمين بالنسبة للأدوية التي تتراوح أسعارها بين 16 و70 درهما.
وشملت التعديلات كذلك طريقة تقريب أسعار بيع الأدوية للعموم والأسعار الخاصة بالمستشفيات، من خلال اعتماد آلية محددة لجبر الأسعار إلى أقرب قيمة مناسبة، بما يسهل التعاملات المالية بين المرضى والصيدليات والمؤسسات الصحية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن إعادة تنظيم منظومة تسعير الأدوية بالمغرب، عبر تشديد الضوابط المتعلقة بالأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية، واعتماد مراجعة دورية للأسعار، إلى جانب وضع قواعد أكثر دقة لاحتساب الأسعار عند تغيير الجرعات أو أحجام العبوات.

