
انطلقت بمدينة تيزنيت فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “تيميزار للفضة” في أجواء احتفالية مميزة، وسط حضور رسمي وثقافي وازن، لتؤكد المدينة من جديد مكانتها كعاصمة وطنية للصياغة الفضية، ووجهة تجمع بين أصالة الموروث الحرفي ورهانات التنمية الثقافية والاقتصادية.

وجاء الافتتاح الرسمي للمهرجان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ليقدم برنامجاً متنوعاً يجمع بين المعارض المهنية والندوات العلمية واللقاءات الاقتصادية والعروض الفنية، إلى جانب فضاءات مخصصة لعرض إبداعات الصناع التقليديين من مختلف جهات المملكة، في إطار رؤية تجعل من الفضة رافعة للتنمية المحلية وجسراً للتعريف بالهوية الثقافية المغربية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد الحق أرخاوي، رئيس جمعية تيميزار ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، أن طموح المنظمين لم يعد يقتصر على تنظيم تظاهرة سنوية، بل يتجاوز ذلك إلى جعل مهرجان تيميزار منصة استراتيجية لتثمين الصناعة التقليدية، ودعم الحرفيين، والتعريف بتيزنيت كوجهة ثقافية واقتصادية وسياحية. وأضاف أن المهرجان أصبح مشروعاً تنموياً يراهن على الابتكار، والانفتاح، وخلق جسور التعاون بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وأوضح أرخاوي، في تصريح صحفي على هامش الافتتاح، أن الدورة الحالية تحمل بعداً خاصاً بفضل غنى برنامجها وتنوع المشاركين، مشيراً إلى أن الجمعية حرصت على تقديم نسخة تليق بمكانة تيزنيت وتاريخها العريق في صناعة الحلي الفضية، مع تعزيز حضور الشباب والمصممين المبدعين وتشجيع الابتكار في هذا المجال.
وخلال اليومين الأولين، شهدت فضاءات المهرجان إقبالاً لافتاً من الزوار، حيث استقطبت أروقة العارضين المهتمين باقتناء المصوغات الفضية التقليدية والحديثة، فيما شكلت الندوات واللقاءات المهنية فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تطوير قطاع الصناعة التقليدية، وتعزيز تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الوطنية والدولية.

كما تميزت الدورة الرابعة عشرة ببرنامج فني وثقافي متنوع يعكس غنى الموروث الأمازيغي والمغربي، من خلال سهرات فنية وعروض فلكلورية وأنشطة موجهة للأطفال والعائلات، بما يجعل المهرجان فضاءً للاحتفاء بالهوية المحلية وإبراز المؤهلات الثقافية والسياحية لإقليم تيزنيت.
ويؤكد المنظمون أن مهرجان تيميزار لم يعد مجرد مناسبة للاحتفاء بالفضة، بل تحول إلى موعد سنوي يجمع بين الاقتصاد والثقافة والسياحة، ويسهم في تنشيط الحركة التجارية بالمدينة، ودعم الصناع التقليديين، والتعريف بالإرث الحرفي الذي تزخر به تيزنيت، في أفق ترسيخ مكانتها كعاصمة وطنية وعالمية لفن الصياغة الفضية.

