لم يكد جمهور منصة السويسي يستوعب خبر تعذر إحياء النجم العالمي نيكي جام حفله ضمن فعاليات الدورة 21 من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، بسبب وعكة صحية مفاجئة، حتى أعلنت إدارة المهرجان عن تعويضه بفرقة “جيبسي كينغ” العالمية، في خطوة حافظت على الطابع الدولي للسهرة وأعطتها بعداً فنياً مختلفاً لا يقل جاذبية.
ويُعد اختيار “جيبسي كينغ” أكثر من مجرد حل اضطراري؛ فالفرقة تُعتبر من أعرق الأسماء الموسيقية عالمياً، إذ نجحت على مدى أكثر من أربعة عقود في صياغة هوية فنية تمزج بين الفلامنكو الإسباني والإيقاعات اللاتينية والبوب وموسيقى البحر الأبيض المتوسط، لتتحول إلى رمز للاحتفال والانفتاح الثقافي.
وتحظى الفرقة، التي انطلق نجمها عالمياً منذ ثمانينيات القرن الماضي، بجماهيرية واسعة عبر القارات بفضل أعمال خالدة مثل “Bamboléo” و”Djobi Djoba” و”Volare”، أغنيات تجاوزت حدود اللغة لتصبح كلاسيكيات حاضرة باستمرار في كبرى المهرجانات والحفلات الدولية.
ويرى متابعون أن حضور “جيبسي كينغ” يمنح منصة السويسي نفساً فنياً مغايراً للعرض الذي كان مرتقباً مع نيكي جام؛ فبدل أجواء الريغيتون واللاتين أوربان، سيكون الجمهور على موعد مع أمسية تحتفي بالعزف المباشر والإيقاعات المتوسطية التي بنت شهرة الفرقة عالمياً.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى الرصيد الفني الضخم للفرقة، التي باعت ملايين النسخ من ألبوماتها حول العالم، وارتبط اسمها بأعمال سينمائية ومهرجانات دولية بارزة، لتبقى من أكثر الأصوات تأثيراً في نشر موسيقى الفلامنكو الحديثة خارج الفضاء الإسباني.
وبهذا التعويض، تراهن منصة السويسي على سهرة بطابع عالمي مختلف عنوانها الموسيقى العابرة للحدود والثقافات، فيما يؤكد هذا التحول مجدداً أن قيمة الفنان لا تُقاس فقط بحضوره الراهن، بل أيضاً بإرثه الفني وقدرته على صنع لحظات استثنائية فوق الخشبة.

