
تتجه المؤشرات السياسية إلى احتمال عدم مشاركة حزب الحركة الشعبية في الحكومة المرتقبة، في ظل تعثر المشاورات التي جمعته بفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة والمكلفة بتشكيل الحكومة، دون التوصل إلى توافق واضح بشأن شروط المشاركة وآفاقها.
وفي تصريح له، شدد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على أنه لم يتم التواصل معه مجددا منذ الاجتماع الأخير مع المنصوري، موضحا أنه لم يتلقَّ خلال ذلك اللقاء أي عرض واضح بشأن مشاركة حزبه في الحكومة.
وأضاف أوزين أن حزب “السنبلة” لم يطلب أي حقيبة وزارية أو منصب مؤسساتي، معتبرا أن الجولة الثانية من المشاورات لم تستند إلى تصور واضح من الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مآل هذه المشاورات وإمكانية استئنافها خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس تصريحات الأمين العام للحركة الشعبية وجود غموض في مسار التفاوض، في ظل غياب عرض سياسي واضح يمكن أن يشكل أساسا للتوافق بشأن المشاركة الحكومية. كما توحي بأن الخلاف لا يرتبط بالضرورة بالمناصب الوزارية وحدها، بل بطبيعة المشاورات ومدى وضوح التصور المعروض على الحزب.
وبناء على هذه المعطيات، يظل احتمال بقاء الحركة الشعبية خارج التشكيلة الحكومية قائما، خاصة في ظل عدم تسجيل أي تقدم معلن في الاتصالات مع الجهة المكلفة بالتشكيل. غير أن الحسم في موقع الحزب السياسي يظل رهينا بما قد تحمله المرحلة المقبلة من اتصالات أو مواقف رسمية.

