
أفادت مصادر إعلامية بأن حزب التجمع الوطني للأحرار يتجه نحو استبعاد خيار “المساندة النقدية” للحكومة المقبلة من خارج الأغلبية، مفضلا الاختيار الواضح بين المشاركة في التدبير الحكومي والاصطفاف في المعارضة.
ووفق ما أوردته جريدة هسبريس، نقلا عن مصدر من داخل المكتب السياسي للحزب، فإن التوجه نحو المعارضة يظل خيارا سياسيا عاديا يندرج ضمن مبدأ التداول على السلطة، رغم أن الحزب كان يراهن على مواصلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي واستكمال الأوراش المفتوحة.
وشدد المصدر ذاته على أن المرحلة المقبلة ستضع الحزب أمام اختبار إثبات قدرته على ممارسة المعارضة، والتكيف مع موقعه الجديد، في ظل استعداد الوجوه التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة بمجلس النواب للتعامل مع مختلف السيناريوهات السياسية.
وفي ما يتعلق بإمكانية تقديم دعم نقدي للحكومة من خارج أغلبيتها، نقلت هسبريس عن المصدر نفسه موقفا واضحا مفاده: “إما أن نكون داخل الأغلبية أو لا نكون”.
ويأتي هذا التوجه في سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما حصل التجمع الوطني للأحرار على 66 مقعدا في انتخابات 23 شتنبر 2026، مقابل 102 مقعد خلال انتخابات 2021، متراجعا بذلك بـ36 مقعدا، في انتظار ما ستسفر عنه الترتيبات النهائية للأغلبية الحكومية المقبلة.

