تواجه سلسلة إنتاج الأرز بالمغرب صعوبات متزايدة في تسويق محصول الموسم الحالي، بسبب استمرار تدفق الواردات، خاصة القادمة من مصر، وتراكم المخزونات لدى المصانع ووحدات التلفيف، ما أدى إلى تعثر المفاوضات بين المنتجين والمصنعين بشأن أسعار شراء المحصول المحلي.
ولم تتمكن المباحثات التي جمعت مهنيي القطاع بمدينة العرائش من التوصل إلى اتفاق يسمح بإطلاق عملية جني وتسويق الأرز، خصوصاً بمنطقة الغرب، في ظل تأكيد المصنعين صعوبة استقبال كميات جديدة بسبب وفرة المخزون المتراكم لديهم.
ويطالب المصنعون بمراجعة أسعار البيع المقترحة وخفضها، مقابل إبداء استعدادهم لاحترام الاتفاقات المبرمة مع المنتجين، شريطة توفير حماية جمركية للإنتاج المحلي من المنافسة الخارجية. في المقابل، يرفض عدد من الفلاحين تسويق محصولهم بأثمان أقل، مخافة تكبد خسائر مالية إضافية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن نحو 6 آلاف هكتار لا تزال في انتظار الحصاد، بينما شرعت بعض المصانع في جني المحاصيل من الأراضي التابعة لها. في المقابل، لم تنطلق العملية بشكل فعلي لدى التعاونيات والمنتجين الخواص، بسبب استمرار الخلاف حول الأسعار وشروط التسويق.
ويثير تأخر الحصاد مخاوف متزايدة لدى الفلاحين، خصوصاً مع احتمال تزامنه مع التساقطات المطرية، التي قد تلحق أضراراً بالمحصول وتفاقم الخسائر، في حال استمرار تعثر المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الأزمة بعدما نبهت الجمعية الوطنية للأرز، خلال شتنبر الماضي، إلى صعوبات شراء محصول سنة 2026 وأداء مستحقات المنتجين، نتيجة تراكم المخزونات لدى المصنعين وتعذر تصريفها في ظل ارتفاع الواردات.
ويترقب مهنيّو القطاع تشكيل الحكومة الجديدة لفتح نقاش بشأن التدابير الممكنة لمعالجة الوضع، بما يشمل الحد من ضغط الواردات وتعزيز حماية الإنتاج الوطني، بهدف ضمان تسويق المحصول المحلي والحفاظ على مصالح الفلاحين والمنتجين.

