يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جديدة على الطرود المشتراة عبر الإنترنت من خارج دوله، ابتداء من فاتح نونبر المقبل، في خطوة يُرتقب أن تزيد تكاليف بعض المشتريات، خصوصا القادمة من الصين عبر منصات مثل «تيمو» و«شي إن» و«علي إكسبريس».
ويبلغ رسم المعالجة الجديد يوروين عن كل بند في التصريح الجمركي، بهدف تغطية تكاليف مراقبة الشحنات المتزايدة. وقد يُضاف هذا المبلغ إلى الرسم الجمركي المؤقت البالغ ثلاثة يوروهات، المعمول به منذ فاتح يوليوز الماضي على السلع التي تقل قيمتها عن 150 يورو، وفق فئات المنتجات.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الارتفاع الكبير لعدد الطرود الوافدة إلى السوق الأوروبية. ووفق معطيات مجلس الاتحاد الأوروبي، بلغ عدد الطرود التي تقل قيمة كل منها عن 150 يورو نحو 4.6 مليارات طرد خلال سنة 2024، كان 91 في المائة منها قادما من الصين.
وبخصوص انعكاس القرار على المغرب، يرى الخبير الرقمي والمحلل المالي بدر بلاج أن التأثير المباشر سيظل محدودا، لأن الرسوم تُفرض عند دخول الطرود إلى الأراضي الأوروبية، بينما تختلف الأسعار وتكاليف الشحن بحسب السوق المستهدفة.
وأضاف أن هذه التطورات قد تدفع المنصات الصينية إلى البحث عن أسواق بديلة، من بينها المغرب ودول إفريقية، فيما قد تستفيد بعض الصناعات المغربية، خصوصا النسيج، بشكل غير مباشر من تراجع تنافسية المنتجات الصينية داخل السوق الأوروبية.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي أن الإجراءات الأوروبية تندرج ضمن توجه لحماية المقاولات المحلية وتعزيز تنافسيتها. وأوضح أن المستهلك المغربي الذي يشتري مباشرة من الصين لن يتأثر بالرسوم الجديدة ما دامت شحنته لا تخضع للإجراءات الجمركية الأوروبية.
في المقابل، قد يظهر تأثير غير مباشر على الأسعار إذا تمت المشتريات عبر منصات أوروبية تحملت هذه الرسوم ثم نقلت تكلفتها إلى الزبون. وبذلك، يظل مسار الشحن وطريقة احتساب الرسوم عاملين أساسيين في تحديد مدى تأثير القرار على المستهلك المغربي.

