
كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن حزمة من التدابير الاجتماعية التي تعتزم الحكومة تفعيلها ابتداء من سنة 2027، من بينها تحمل الدولة قيمة فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريا، بكلفة مالية سنوية تقدر بـ2.8 مليار درهم.
وأوضح لقجع، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة المخصصة لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن هذا الإجراء سيستفيد منه نحو 6 ملايين زبون، أي ما يعادل 60 في المائة من مجموع مستهلكي الكهرباء، مشيرا إلى أن الاستفادة ستشمل الأسر، إلى جانب بعض الأنشطة الحرفية، خصوصا بالمناطق القروية.
رفع الدعم الاجتماعي المباشر
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، أعلن الوزير عن توجه حكومي يرمي إلى الرفع التدريجي من قيمته، حيث سيرتفع المبلغ من 500 إلى 600 درهم ابتداء من فاتح يناير المقبل، في أفق بلوغ حد أدنى يصل إلى 1000 درهم، وفق برنامج تدريجي يتطلب تعبئة اعتمادات مالية إضافية.
كما أشار إلى توجه الحكومة نحو اعتماد آلية أكثر دقة لتحديد الأسر المستحقة للدعم، ترتكز على تقييم مداخيلها الفعلية، بدل الاعتماد على المؤشر الاجتماعي والاقتصادي وحده، بهدف ضمان وصول المساعدات إلى الفئات التي تستحقها فعليا.
تعزيز ميزانيتي الصحة والتعليم
وعلى مستوى القطاع الصحي، أعلن لقجع عن رفع الميزانية المخصصة للصحة إلى 45.4 مليار درهم خلال سنة 2027، بزيادة قدرها 3 مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، مع إحداث 8000 منصب مالي جديد.
وستوجه هذه الاعتمادات إلى دعم الموارد البشرية، ومواكبة تعميم المجموعات الصحية الترابية، وتسريع إنجاز وتجهيز عدد من المستشفيات، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية، فضلا عن مواصلة مشاريع المستشفيات الجهوية والإقليمية وتعزيز رقمنة القطاع.
أما في مجال التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين، فستبلغ الميزانية الإجمالية المخصصة لهذه القطاعات 121.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 5.3 مليارات درهم، مع تخصيص 17 ألفا و874 منصبا ماليا، في إطار جهود تعميم التعليم الأولي، وتحسين التعلمات الأساسية، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز فرص إدماج الخريجين في سوق الشغل.
10.4 مليارات درهم لقطاع السكن
وفي ما يخص السكن، كشف الوزير عن تخصيص 10.4 مليارات درهم للاستثمار في القطاع برسم سنة 2027، مع مواصلة برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي بلغ عدد المستفيدين منه حوالي 128 ألف شخص إلى غاية نهاية شتنبر 2026.
وتشمل التوجهات الحكومية كذلك تسريع برامج محاربة السكن غير اللائق، وإطلاق برنامج مندمج للسكن القروي، إلى جانب تبسيط مساطر التعمير والبناء بالمناطق القروية.
وتندرج هذه التدابير ضمن التوجهات المعلنة للحكومة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027، الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، مع مواصلة الاستثمار في القطاعات الاجتماعية الأساسية.

