تتجه الحكومة نحو إقرار زيادة تدريجية في الحد الأدنى للمعاشات بالمغرب، تبدأ بتحديده في 1700 درهم شهريا ابتداء من يناير 2027، على أن يرتفع لاحقا إلى 2000 درهم ثم 2500 درهم، وصولا إلى 3000 درهم، وفق ما كشف عنه فوزي لقجع خلال مشاركته في برنامج «ساعة الصراحة».
ويستهدف هذا التوجه، بحسب المعطيات التي أعلنها المسؤول الحكومي، نحو 500 ألف متقاعد يتقاضون معاشات محدودة، في خطوة تروم تحسين قدرتهم الشرائية والتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصا لدى الفئات التي لم تعد مداخيلها التقاعدية تواكب متطلبات الحياة اليومية.
وأوضح لقجع أن تنفيذ الزيادة سيجري على مراحل، مع تخصيص غلاف مالي سنوي يقدر بنحو 3.3 مليارات درهم، تتحمله الدولة من الميزانية العامة، بدل تحميله لصناديق التقاعد التي تواجه تحديات مالية. وقد يرتفع عدد المستفيدين، عند احتساب أفراد أسر المتقاعدين المعنيين، إلى حوالي مليون ونصف مليون شخص.
إصلاح أنظمة التقاعد على طاولة الحكومة
وبالتوازي مع مراجعة الحد الأدنى للمعاشات، يظل إصلاح أنظمة التقاعد أحد الملفات المطروحة أمام الحكومة، خاصة بالنسبة إلى المتقاعدين الذين تتجاوز معاشاتهم 3000 أو 4000 درهم، والذين لم تشملهم زيادات خلال فترات سابقة.
وأشار لقجع إلى أن اللجنة التقنية اشتغلت على هذا الورش، مؤكدا أهمية الانتقال إلى مرحلة اتخاذ القرارات، مع مراعاة الحقوق المكتسبة للمساهمين والمتقاعدين. ويطرح هذا الملف تحديا يتمثل في التوفيق بين تحسين قيمة المعاشات وضمان استدامة أنظمة التقاعد على المدى الطويل.
تمكين 431 ألف أرملة من المعاش الكامل
وفي ملف ذي صلة بالحماية الاجتماعية، أعلن لقجع عن إجراء يستهدف 431 ألف أرملة كنّ يستفدن من نصف معاش أزواجهن المتوفين، بهدف تمكينهن من الاستفادة من المعاش الكامل وفق الشروط القانونية المنظمة لهذا الحق.
وتبلغ الكلفة السنوية المرتقبة لهذا الإجراء حوالي 7.3 مليارات درهم، ستتكفل بها الميزانية العامة للدولة، دون تحميلها لصناديق التقاعد. كما يرتبط تطبيقه بضوابط قانونية تراعي وضعية المستفيدات، بما في ذلك حالات الزواج مجددا وحقوق الأبناء وشروط الاستحقاق.
وتعكس هذه التدابير توجها نحو توسيع الدعم الموجه إلى المتقاعدين والأرامل، غير أن أثرها العملي سيظل مرتبطا بتفاصيل التنفيذ، والجدول الزمني للزيادات، والشروط النهائية للاستفادة، فضلا عن الإصلاحات المنتظرة لمنظومة التقاعد.

