أكدت معطيات صحية رسمية تسجيل إصابة واحدة مؤكدة بداء الدفتيريا على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فيما أظهرت التحاليل المخبرية خلو حالة ثانية من المرض، بالتزامن مع استمرار مراقبة الحالات المشتبه فيها وتعزيز إجراءات اليقظة الصحية.
وأوضحت المعطيات أن المصاب يتلقى العلاج بمستشفى للا مريم بمدينة العرائش، بينما لا تزال النتائج النهائية لتحاليل حالة مشتبه فيها بمدينة مرتيل قيد الانتظار.
وتأتي هذه المستجدات عقب وفاة طفل بمدينة القصر الكبير، وما رافقها من حالة استنفار صحي بالجهة، خاصة بعد تسجيل 25 حالة مشتبه فيها خلال نهاية أكتوبر، موزعة على سبعة أقاليم وعمالات.
وتواصل المصالح الصحية تتبع الوضع الوبائي ورصد الحالات المحتملة، مع إيلاء اهتمام خاص للمؤسسات التعليمية، وتشجيع الأسر على التأكد من استكمال أطفالها جرعات التلقيح المقررة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع.
ويعد داء الدفتيريا، المعروف أيضا بداء الخناق، عدوى بكتيرية تصيب أساسا الحلق والأنف، وتنتقل عبر الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة للمصابين. وقد تظهر أعراضه في شكل التهاب الحلق والحمى وصعوبة البلع، بينما يمكن أن تتطور الحالات الخطيرة إلى مضاعفات تمس القلب والأعصاب والكليتين.
ويظل التلقيح الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض، إذ يشمل البرنامج الوطني للتمنيع جرعات أولية خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، تليها جرعات تذكيرية في مراحل لاحقة.
وتؤكد هذه التطورات أهمية التشخيص المبكر والتعامل السريع مع الحالات المشتبه فيها، إلى جانب تتبع المخالطين واستكمال التلقيح، للحد من انتقال العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

